أفاد مصدر خاص لـ"المدن" بأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نفّذت خلال الساعات الماضية حملة اعتقالات طالت عدداً من المدنيين في مناطق متفرقة من محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، وسط حالة من التوتر والاستياء في أوساط الأهالي.
ووفقاً للمصدر، أقدمت عناصر تابعة لـ"قسد" على اعتقال كل من حسان الدحل وعبيد الدحل في مدينة المالكية (ديريك)، شمال شرقي الحسكة، بذريعة انحدارهما من بلدة تل حميس، وعدم "جواز دخولهما" إلى المدينة، بحسب ما نُقل عن الجهة المنفذة للاعتقال.
كما اعتقلت "قسد" المواطن عبد السلام محمد العبد في مدينة رميلان، بحجة أنه من قرية اليوسفية التي استقبلت عناصر من الأمن العام السوري مؤخراً. وبحسب المعلومات، يعمل العبد في حقول النفط ويقيم في رميلان، ولم يُعرف عنه مشاركته في أي فعاليات أو نشاطات ذات طابع سياسي.
كما تم إبلاغ المواطن تمري الوهاب بضرورة مغادرة مدينة رميلان، رغم أنه عامل مقيم في المنطقة منذ سنوات، ولم يزر قريته الأصلية منذ فترة طويلة، وفقاً للمصدر ذاته.
الشبيبة الثورية
وفي سياق متصل، أقدم عناصر من "الشبيبة الثورية" التابعة لـ"قسد" على إحراق سيارة تعود لأحد المدنيين في حي النشوة الشرقية بمدينة الحسكة، فجر اليوم، دون ورود معلومات إضافية حول ملابسات الحادثة أو الأسباب التي تقف خلفها.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من "قسد" بشأن هذه الإجراءات، في وقت تتصاعد فيه شكاوى الأهالي من تكرار حملات التوقيف والإجراءات الأمنية التي يقولون إنها تستهدف مدنيين على خلفيات مناطقية.
ونهاية الشهر الماضي، توصلت الحكومة السورية "قسد" إلى "اتفاق شامل" لوقف إطلاق النار، بما يشمل بدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل.
وينص الاتفاق على إيقاف إطلاق نار شامل بين الطرفين، والتفاهم على عملية دمج تدريجية للقوات العسكرية والإدارية، وانسحاب القوات العسكرية من جميع نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي؛ بغية تعزيز الاستقرار.
إضافة إلى بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد"، إلى جانب تشكيل لواء في بلدة كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" في مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.




