واشنطن تُصعّد ضد "داعش": ضربات مركزة ونقل جماعي للمعتقلين

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/02/14
Image-1771099170
عملية "ضربة الصقر" تتوسع وغارات أميركية تستهدف كهوف تدمر (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في بيان صدر اليوم السبت، عن تنفيذ أكثر من 10 غارات جوية استهدفت خلالها أكثر من 30 هدفاً لتنظيم "داعش" في سوريا، وذلك بين 3 و12 شباط/ فبراير الجاري، في إطار ما وصفته بعمليات "الضغط العسكري المستمر" على فلول التنظيم.

 

غارات مركزة في البادية

وأوضحت "سنتكوم" أنها استهدفت مواقع بنى تحتية ومخازن أسلحة تابعة للتنظيم بذخائر ألقيت بواسطة طائرات ثابتة الجناحين ومروحيات وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى تنفيذ خمس غارات خلال الفترة الممتدة بين 27 كانون الثاني/ يناير و2 شباط/ فبراير، طاولت موقع اتصالات ومركزاً لوجستياً حيوياً ومخازن أسلحة.

وأكدت القيادة أنها نفذت عملية أطلقت عليها اسم "ضربة الصقر"، رداً على هجوم نفذه التنظيم في 13 كانون الأول/ ديسمبر الماضي ضد القوات الأميركية والسورية في تدمر، وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم. وذكرت أنها "حيّدت وأسرت أكثر من 50 من مقاتلي التنظيم"، واستهدفت أكثر من 100 موقع من بنيته التحتية بمئات الذخائر الدقيقة خلال شهرين من العمليات.

وتأتي هذه العمليات امتداداً لسلسلة ضربات مكثفة نفذها سلاح الجو التابع للتحالف الدولي في 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بمشاركة مروحيات، واستهدفت كهوفاً ومغاور في سلسلة جبال العمور، وامتدت آنذاك إلى مناطق واسعة من البادية السورية، مروراً بباديتي الرصافة والمنصورة في ريف الرقة الغربي، وبادية جبل البشري في ريف دير الزور الغربي، وصولاً إلى باديتي العشارة والميادين شرقاً، إضافة إلى بادية مركدة في ريف الحسكة الجنوبي.

 

نقل 5700 معتقل إلى العراق

وفي موازاة العمليات العسكرية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان الجمعة 13 فبراير/شباط، استكمال عملية نقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من السجون السورية إلى العراق، بعد مهمة استمرت 23 يوماً منذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأوضحت أن القوات الأميركية نجحت في نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز العراقي، مشيرة إلى أن "آخر دفعة" نُقلت فجر الجمعة، في خطوة قالت إنها "ستسهم في ضمان بقاء المعتقلين آمنين في مرافق الاحتجاز".

وأشاد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، بأداء فريق القوات المشتركة الذي نفذ المهمة "بالغة الصعوبة" براً وجواً، معرباً عن تقديره للعراق "لإدراكه أهمية نقل المحتجزين في أمن المنطقة". كما أكد قائد "قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب"، اللواء كيفن لامبرت، أن التنفيذ المنظم والآمن للعملية "سيساعد في منع عودة التنظيم إلى سوريا".

 

تفاصيل عراقية: 5064 معتقلاً

من جهتها، كشفت وزارة العدل العراقية أن العراق استقبل 5064 معتقلاً من عناصر التنظيم المنقولين من السجون السورية. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، أن 270 من المعتقلين يحملون الجنسية العراقية، فيما يزيد عدد السوريين على ثلاثة آلاف، والبقية من جنسيات أخرى. وأشار إلى وضع جميع المعتقلين في سجن واحد، تمهيداً للتحقيق معهم ومحاكمتهم وفق القانون العراقي.

وأكد لعيبي أن استقبال المعتقلين جاء بناء على طلب من التحالف الدولي، لافتاً إلى أن إجراءات النقل كانت "سليمة"، وأن التحالف يتكفل بإطعام المعتقلين. كما نقل عن وزير العدل العراقي خالد شواني تأكيده أن الإجراءات تمت بالتنسيق مع التحالف.

وانطلقت عملية النقل في 21 كانون الثاني/ يناير، عندما أعلنت "سنتكوم" نقل 150 مقاتلاً من التنظيم كانوا محتجزين في محافظة الحسكة إلى موقع آمن في العراق، قبل أن تتواصل عمليات النقل يومياً حتى إعلان استكمالها.

وجاءت هذه التطورات في سياق توترات أمنية شهدتها منطقة شمال شرقي سورية أخيراً، على خلفية العملية العسكرية التي نفذها الجيش السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية، والتي انتهت باتفاق في 30 يناير/كانون الثاني يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، بعد سيطرة الحكومة على مناطق واسعة شرقي البلاد.

وبين استمرار الضربات الجوية وتفكيك شبكات الإمداد ونقل آلاف المعتقلين، تبدو واشنطن وحلفاؤها ماضين في استراتيجية مزدوجة تقوم على الضغط العسكري المباشر، وإعادة هندسة ملف الاحتجاز، في محاولة لمنع عودة التنظيم إلى استثمار الفراغات الأمنية في البادية السورية.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث