واشنطن تريد سوريا موحدة.. وتحث الشرع على المرونة مع "قسد"

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/02/14
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس (Getty).jpg
بروس: واشنطن تتطلع لتنفيذ مرسوم الشرع بخصوص الأكراد بشكل كامل (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعربت نائبة المندوب الأميركي في مجلس الأمن الدولي تامي بروس، عن ترحيب الولايات المتحدة ودعمها للاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما قال مسؤول غربي إن واشنطن حثّت الرئيس السوري أحمد الشرع على التحلي بالمرونة تجاه طلبات "قسد" نحو الاندماج.

 

بروس: نريد سوريا موحّدة 

وقالت بروس، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا، إن بلادها تريد أن تكون سوريا دولة ذات سيادة وموحَّدة تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها، واصفةً اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية و"قسد" بأنه "علامة فارقة في مسيرة البلاد نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار".

وشددت على أن "الولايات المتحدة ملتزمة بدعم التنفيذ الناجح لهذا الاتفاق، وتواصل العمل عن كثب مع جميع الأطراف لتيسير عملية دمج سلسة، وهي عملية جارية بالفعل"، على حد قولها.

ورحّبت بروس بـ"المرسوم-13" الصادر عن الشرع بخصوص الأكراد، معربةً عن تطلع واشنطن إلى "تنفيذه بالكامل"، معتبرةً أن "التدابير المفصلة في هذا المرسوم تؤكد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتفتح مسارات لمشاركتهم الكاملة في تشكيل مستقبل آمن ومزدهر".

وبشأن مكافحة تنظيم "داعش"، حثت المسؤولة الأميركية جميع الدول على الاضطلاع بدورها في "ضمان هزيمة تنظيم داعش"، وذلك من خلال إعادة مواطنيها من مراكز الاحتجاز في سوريا والعراق، ومخيمات النازحين بشمال شرقي سوريا "بمن فيهم الإرهابيون الذين يجب تقديمهم للعدالة سريعاً".

وشددت على ضرورة "تقديم الدعم لحكومتي سوريا والعراق، لضمان بقاء إرهابيي تنظيم داعش رهن الاحتجاز الآمن، وتقديم كل الدعم اللازم لسوريا لتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب".

وشهدت جلسة مجلس الأمن ترحيباً دولياً بالاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، كما أكدت الدول دعمها لعملية الاندماج في الدولة السورية.

 

خلافات بين الحكومة السورية و"قسد"

في غضون ذلك، قالت وكالة "رويترز"، إن عشرات المسؤولين الحكوميين والأكراد أكدوا أن القضايا الأساسية في الاتفاق لم تتم معالجتها بعد، منها كيفية دمج مقاتلي "قسد"، ومصير أسلحتها الثقيلة والترتيبات الخاصة بمعبر حدودي إلى العراق كان شريان حياة لها.

إلا أن الوكالة أشارت إلى أن تنفيذ الخطوات الأولية للاتفاق يمضي بسلاسة، إذ انتشرت وحدات صغيرة من القوات الحكومية في مدينتين يديرهما الأكراد، وانسحب المقاتلون من الخطوط الأمامية بينما أعلنت دمشق، أمس الجمعة، تعيين محافظ رشّحته "قسد".

ونقلت عن مسؤول غربي قوله إن واشنطن، التي سحبت بعض قواتها من سوريا هذا الأسبوع، راضية عن التقدم المحرز نحو الاندماج، وحثت الشرع على التحلي بالمرونة قدر الإمكان مع طلبات "قسد".

وأضاف المسؤول أن نصيحة الولايات المتحدة هي تجنب اتخاذ موقف متشدد في بادرة لحسن النية، إذ إن هناك رغبة في منح الأكراد درجة من الاستقلالية بما لا يشكل تهديداً على الاحتياج الأساسي لسلطة مركزية في دمشق.

وينص الاتفاق على أن تشكل وزارة الدفاع فرقة للشمال الشرقي تدمج قوات "قسد" في ثلاثة ألوية، وكذلك على نشر 15 مركبة أمنية حكومية في كل من مدينتي القامشلي والحسكة اللتين تسيطر عليهما "قسد"، وبدء "دمج قوات الأمن" التابعة لها.

وأشارت الوكالة إلى وجود خلافات على أرض الواقع بتطبيق الاتفاق، إذ قال اثنان من مسؤولي الأمن السوريين إن قوات "قسد" تتهم الحكومة بمحاصرة بلدة عين العرب (كوباني) الكردية، في حين يشعر العرب الذين يعيشون في مناطق "قسد" بالاستياء من استمرار سيطرتها، لا سيما في الحسكة التي لا تسودها عرقية بعينها.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث