مصر والسعودية: الأولوية لوقف الموت وتنفيذ الاتفاق في غزة

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/02/14
Image-1771095147
الوضع الإنساني يتفاقم في غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد مسؤولون سعوديون ومصريون، اليوم السبت، أن الأولوية في قطاع غزة تكمن في وقف سقوط المزيد من الضحايا، وتثبيت التهدئة، وضمان تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يشمل انسحاب جيش الإحتلال الإسرائيلي تدريجياً، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار، وسط مخاوف من استمرار انتهاكات إسرائيلية تعرقل تطبيق الاتفاق.

 

مصر: الاتفاق لا يقبل التجزئة

وقال وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي لقناة الجزيرة، إن تنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق يمثل أولوية لا يمكن المساومة عليها، مشدداً على أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتضمن 20 نقطة متكاملة لا يمكن التركيز على بعضها وإغفال الأخرى.

وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي إلى المنطقة العازلة جزء لا يتجزأ من الخطة، مشيراً إلى أن إسرائيل تضع عراقيل أمام التنفيذ، لكن القاهرة تتواصل مع واشنطن باعتبارها من الضامنين للاتفاق. وأوضح الوزير المصري أن هناك أفكاراً مبتكرة لحصر السلاح في غزة من خلال توافق فلسطيني، بهدف تمكين الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار.

 

السعودية: الأولوية وقف الموت 

من جهته، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على أن الاستقرار في قطاع غزة يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق وحدة غزة والضفة الغربية. وقال إن "الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وتعزيز الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية".

وأشار الوزير السعودي، في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام على هامش مؤتمر ميونيخ، إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، يشكل عراقيل أمام تنفيذ مراحل الإتفاق. 

 وقال إن "القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار". وأكد أن وصول المساعدات الإنسانية لا يزال يشكل تحدياً رئيسياً، وأن هناك فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني، مع وجود انخراط مستمر لمعالجة القضايا العالقة، سواء المتعلقة بانتهاكات وقف إطلاق النار أو فتح مسارات وصول المساعدات.

وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب على انسحاب جيش الإحتلال الإسرائيلي تدريجياً من غزة، ونزع السلاح، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، وإعادة الإعمار. 

 

جهود إنسانية 

على الصعيد الإنساني، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اليوم السبت، جمع خمسة آلاف طن من النفايات الصلبة في غزة بين 16 و31 كانون الثاني/يناير، ضمن أكثر من 500 حملة تنظيف استفاد منها أكثر من 230 ألف نازح، شملت مراكز الإيواء الجماعي والمناطق المحيطة بها.

ويؤكد خبراء صحة عامة أن تراكم النفايات يشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة، إذ يوفر بيئة خصبة للحشرات والقوارض وينتج عنه تلوث الهواء وانبعاث غازات سامة، ما يزيد من تفشي أمراض الجهاز الهضمي والتنفسية، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن، ويؤثر سلباً على الحالة النفسية للسكان.

 

وقف خدمات المستشفيات 

في الوقت نفسه، أوقفت منظمة "أطباء بلا حدود" الأنشطة الطبية غير الحرجة في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بسبب مخاوف من وجود مسلحين داخل المنشأة واحتمال استخدام المستشفى لأغراض عسكرية، بحسب توضيح نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني. وأكد ممثل المنظمة، في تصريحات لوكالة "رويترز"، اليوم السبت، أن المستشفيات يجب أن تبقى مواقع محايدة لضمان تقديم الرعاية الطبية بشكل آمن، مشيراً إلى استمرار دعم بعض الخدمات الحيوية مثل رعاية المرضى المقيمين والمتابعة بعد العمليات الجراحية.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية في غزة التزامها بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات واتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين، مؤكدة أن الأوضاع الصحية يجب أن تبقى محمية في إطار القانون الدولي.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث