"لجنة إدارة غزة" تطالب بصلاحيات كاملة لأداء مهامها

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/02/14
Image-1768838284
الاحتلال يواصل عمليات نسف المباني في قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

طالبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اليوم السبت، بمنحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة بالإضافة إلى المهام الشرطية، لكي تتمكن من أداء مهامها في القطاع "بكفاءة واستقلالية"، فيما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى رفع "جميع المعوقات" التي تفرضها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

 

بيان لجنة إدارة غزة

ورأت اللجنة أن التصريحات والبيانات الصادرة من قبل الحكومة التي تديرها "حماس" بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في قطاع غزة، تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن.

وأوضحت اللجنة في بيان، أن هذا يمهد لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية، لافتةً إلى أن "إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية".

وكانت القطاعات الحكومية في غزة، قد أصدرت سلسلة بيانات في أوقات سابقة تؤكد الاستعداد لنقل الصلاحيات الحكومية إلى اللجنة، لكن طريق اللجنة تعترضه الكثير من العقبات، أبرزها التفاسير المختلفة لتوجهاتها، والموقف الإسرائيلي المتجاهل للجنة.

ووفق بيان اللجنة، "تتمثل أولويتنا حالياً بضمان تدفق المساعدات من دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803".

وأكدت اللجنة أنه لا يمكن لها "أن تتحمل مسؤولياتها على نحو فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة إلى المهام الشرطية، والمسؤولية تقتضي تمكيناً حقيقياً يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية، فمن شأن ذلك أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية".

وشددت على "الالتزام بأداء هذه المهمة بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة في جميع أعمالها"، متعهدة "بصون كرامة أهالي غزة وتمكين جميع الطاقات الوطنية المخلصة من الإسهام في البناء". ودعت الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة من دون إبطاء، "فشعبنا لا يحتمل مزيداً من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركاً فورياً يضمن انتقالاً منظماً وموثوقاً".

 

عباس: لرفع معوقات المرحلة الثانية

من جهته، قال عباس: "نؤكد ضرورة رفع جميع المعوقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي ستتولى إدارة القطاع مؤقتاً.

وفي خطاب ألقاه رئيس وزراء فلسطين محمد مصطفى في افتتاح القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، قال عباس إن "قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين الواحدة وإسرائيل تواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار".

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني "ما زال يعاني من ظلم تاريخي"، قائلاً إن "ممارسات إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية تعكس نهجها في قطاع غزة"، لافتاً إلى أن المستوطنين شنّوا 1872 على الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الشهر الماضي".

 

جيش الاحتلال يواصل خروقاته

وتأتي هذه التطورات، في وقت يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم السبت، إذ تم تسجيل عمليات نسف لمبانٍ وغارات جوية وإطلاق نار أسفر عن وقوع إصابات في مناطق متفرقة، في ظل ظروف إنسانية متدهورة وتراجع قدرات الطواقم الطبية والدفاع المدني.

ووفق تقارير محلية دمّر، جيش الاحتلال الإسرائيلي مبانٍ شرقي مدينة خانيونس خلال ساعات الليل، فيما واصل شن غارات وعمليات نسف في مناطق انتشاره شرقي مدن خان يونس ورفح ومدينة غزة مع ساعات الفجر.

وفي السياق، أعلن مجمع ناصر الطبي عن إصابة شخصين بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها وسط وغربي مدينة خانيونس. كما أفاد مستشفى العودة في النصيرات بإصابة مسن بطلق ناري في القدم جراء إطلاق النار باتجاه خيام النازحين في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة.

ووصلت إلى المستشفى كذلك طفلة مصابة في الرأس نتيجة إطلاق النار قرب ما يُعرف بمحور "نتساريم" وسط القطاع، فيما تواصل الطواقم الطبية تقديم العلاج اللازم لها.

في الأثناء، حذّرت وزارة الصحة في غزة من خطر توقف غالبية مستشفيات القطاع عن العمل بسبب نفاد قطع الغيار، مؤكدة أن أي شحنات من القطع اللازمة لم تدخل منذ وقف إطلاق النار، وأن المحاولات الدولية لإدخالها لم تنجح حتى الآن.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث