أفاد مصدر خاص "المدن" بفرار عدد كبير من العائلات من مخيم الهول إلى محافظة إدلب مع الأطفال برفقة عدد من المقاتلين الأجانب المتواجدين في المحافظة.
وأوضح المصدر أن ملحق الأجانب قد أُخلي بالكامل تقريباً من سكانه السابقين، وأن معظم العائلات غادرت إلى إدلب، "فالنساء والأطفال الأجانب كانوا يغادرون الملحق تدريجياً منذ أن تخلّت قسد عن إدارة المخيم".
ولفت المصدر إلى أن معظم النساء في المخيم لهن أقارب في محافظتي إدلب وحلب ولكن التخوف الأكبر من قبل الحكومة هو عدم القدرة على ضبط الأفكار المتطرفة لدى عائلات التنظيم.
وأوضح أن معظم العوائل في مخيمات الهول رفض العودة إلى مناطق سيطرة المعارضة سابقاً بالرغم من عروض "قسد"، وذلك بسبب ما سموه مناطق "المرتدين"، علماً بوجود أقارب لهم فيها.
استنفار أمني في إدلب
وبداية الشهر الحالي، شهدت محافظة إدلب حالة استنفار أمني واسع شملت جهاز الأمن العام وأجهزة استخباراتية، وذلك عقب ورود معلومات تفيد بحدوث عمليات تهريب لعائلات من مخيم الهول في شمال شرق سوريا باتجاه مناطق شمال غرب البلاد، وعلى رأسها إدلب.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "المدن"، فإن عمليات التهريب جرت عبر شبكات منظمة يُشتبه بارتباطها بمقاتلين أجانب سابقين، عملوا على إخراج نساء وأطفال، بينهم أطفال من المخيم ونقلهم عبر مسارات معقدة تمر بعدة مناطق نفوذ قبل وصولهم إلى إدلب.
وتشير المعطيات إلى أن العائلات المهربة تنتمي في غالبيتها إلى جنسيات أجنبية مماثلة لجنسيات مقاتلين كانوا منخرطين في تنظيم "داعش".
وأفادت المصادر بأن الاستنفار الأمني في إدلب تضمن تعزيز الحواجز، وتكثيف المراقبة في مناطق يُعتقد أن بعض العائلات المهربة استقرت فيها، إضافة إلى فتح تحقيقات موسعة لتتبع شبكات التهريب والجهات التي تقدم لها الدعم اللوجستي والمالي. كما شمل التحرك الأمني جمع معلومات ميدانية حول وجود أي خلايا نائمة أو محاولات لإعادة تنظيم نشاط متشددين سابقين.




