اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم السبت، إسرائيل بارتكاب "جريمة حرب جديدة" بعد بث مشاهد "تنكيل وحشي" بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إتمار بن غفير، بأسرى فلسطينيين داخل سجن عوفر.
واعتبرت الحركة في بيان، أن ما جرى يمثل تحدياً فاضحاً للقوانين الإنسانية الدولية الخاصة بالأسرى، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الأسرى وملاحقة الاحتلال على خلفية الانتهاكات المستمرة في السجون.
وأكد البيان، أن حالة الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الأسرى تشجّع الاحتلال على الاستمرار في ممارساته الوحشية، معتبرة أن هذه الإجراءات هي امتداد لحرب الإبادة والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين.
ودعت الحركة المجتمع الدولي ومؤسساته وحكوماته إلى "الوقوف أمام مسؤولياته الإنسانية والقانونية لوقف جرائم إسرائيل داخل السجون"، مؤكدة ضرورة التحرك العاجل لحماية الأسرى وملاحقة الاحتلال على الصعيد الدولي.
وجاءت تصريحات "حماس" بعد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، سجن عوفر قرب رام الله يوم أمس الجمعة، في زيارة تخللتها عمليات تنكيل بالأسرى، وفقاً لما بثته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأفادت "القناة 7" العبرية بأن اقتحام بن غفير وقيادات الشرطة للسجن تضمن إطلاق قنابل صوتية أمام زنازين الأسرى، فيما أعلن بن غفير عزمه الترويج لقانون الإعدام بحق الفلسطينيين المحتجزين.
ونقلت وسائل إعلام عبرية، عن بن غفير قوله خلال جولته داخل السجن، إنه يشعر بالرضا إزاء "التغييرات الجذرية التي أجرتها إسرائيل على ظروف السجون"، في إشارة إلى تشديد الإجراءات على الأسرى الفلسطينيين.
يُشار إلى أنه في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، صوّت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون قدمه حزب "القوة اليهودية" اليميني برئاسة بن غفير، ينص على فرض عقوبة الإعدام على أي أسير فلسطيني يتسبب عمداً أو عن غير قصد، في وفاة إسرائيلي.
ومنذ تولي بن غفير منصبه نهاية 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين تدهوراً ملحوظاً، بما في ذلك انخفاض الأوزان، والتعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع، وظهور أعراض نفسية وجسدية على بعضهم، وفق تقارير فلسطينية ودولية.
وتصاعدت حالات التعذيب منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 بالتزامن مع الحرب في غزة، فيما تحدث أسرى أفرج عنهم أخيراً عن تجارب ممنهجة من التنكيل الجسدي والنفسي داخل السجون.




