في الساعات الأولى من فجر يوم الجمعة، توغلت قوة عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي في قرية عين زيوان الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة. حيث انطلقت القوة من قاعدة تل أحمر، مؤلفة من ثماني سيارات محملة بالجنود. وقامت القوة العسكرية بمداهمة أحد المنازل في القرية، حيث نفذت عملية تفتيش دقيقة، تزامناً مع انتشارها على مداخل القرية. وبعد مرور ثلاث ساعات، اعتقلت الشاب سيف عرنوس، ولا يزال حتى الآن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال.
وفي صباح اليوم نفسه، أطلقت قوات الاحتلال النار بشكل كثيف على الأراضي الزراعية ورعاة الأغنام في بلدة الرفيد الواقعة في القطاع الأوسط من المحافظة، مما أثار حالة من الرعب في صفوف السكان. كما توغلت دورية إسرائيلية في المنطقة ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية، حيث قامت بتفتيش المارة قبل أن تنسحب باتجاه قاعدة الحميدية في ريف القنيطرة الأوسط.
وخلال الأشهر الستة الماضية، تم توثيق أكثر من ألف انتهاك إسرائيلي في مختلف أنحاء المحافظة، كان أبرزها 310 عمليات توغل بري، بالإضافة إلى مقتل 35 شخصاً برصاص قوات الاحتلال. وقد تركزت الانتهاكات في محافظة القنيطرة التي سجلت النصيب الأكبر من الجرائم، حيث بلغ عدد الانتهاكات فيها 850 حالة. استهدفت قوات الاحتلال بشكل خاص الأراضي الزراعية، ورعاة الأغنام، والمزارعين، في سياسة تهدف إلى فرض المزيد من الضغوط على السكان المحليين.
ومنذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، ارتفعت حصيلة الاعتقالات في المنطقة إلى 130 حالة، تم الإفراج عن 91 شخصاً منهم، بينما لا يزال 39 آخرين قيد الاعتقال في سجون الاحتلال، حيث يتعرضون لأوضاع صعبة ومعاملة قاسية.
هذه الانتهاكات المتواصلة تندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تشديد الخناق على المدنيين السوريين ، بما في ذلك الاعتقالات العشوائية والقتل الميداني، دون أي مراعاة لحقوق الإنسان أو القوانين الدولية.




