نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة، أنه من المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات النووية في جينيف يوم الثلاثاء المقبل، وذلك في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع نشوب الحرب.
ووفق مصادر الموقع فإن الوفد الأميركي المشارك في المحادثات يضم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره، وقالت المصادر إنه المتوقع أن يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، وإن وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي، الذي يتوسط بين الطرفين، سيحضر المحادثات.
وفي السياق، قال مصدر مطلع لوكالة "رويترز" إن من المقررعقد جولتين منفصلتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء المقبل.
الجيش الأميركي يستعد عسكرياً
من جهة أخرى، قال مسؤولان أميركيان لـ"رويترز" إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، فيما قد يصبح صراعاً أكثر خطورة عما شهدناه من قبل بين البلدين.
ويزيد ما أعلنه المسؤولان، من المخاطر التي تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال أحد المسؤولين إن الجيش الأميركي يمكن أن يضرب في حملة مستمرة المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية، وليس فقط البنية التحتية النووية. ورفض المسؤول تقديم تفاصيل محددة.
ويقول الخبراء إن المخاطر التي تتعرض لها القوات الأميركية ستكون أكبر بكثير في مثل هذه العملية ضد إيران، التي تمتلك ترسانة هائلة من الصواريخ. كما أن الضربات الانتقامية الإيرانية تزيد من خطر اندلاع صراع إقليمي.
وقال المسؤول نفسه إن الولايات المتحدة تتوقع تماماً أن ترد إيران، مما يؤدي إلى تبادل الضربات والانتقامات على مدى فترة من الزمن.
ولم يرد البيت الأبيض والبنتاغون على أسئلة حول مخاطر الانتقام أو الصراع الإقليمي.
وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية بشأن برنامج طهران النووي، بعد أن حشد ترامب قوات عسكرية في المنطقة، مما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.
وقال مسؤولون أميركيون أمس الجمعة إن وزارة الحرب (البنتاغون) سترسل حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، مضيفة آلاف الجنود إلى جانب طائرات مقاتلة ومدمرات صواريخ موجهة وقوة نارية أخرى قادرة على شن هجمات والدفاع عنها.
وقال ترامب، في كلمة ألقاها أمام القوات الأميركية أمس الجمعة، في قاعدة في ولاية نورث كارولاينا "كان من الصعب التوصل إلى اتفاق" مع إيران. وأضاف: "أحياناً يجب أن تشعر بالخوف. هذا هو الشيء الوحيد الذي سيحل المشكلة حقا".
ورداً على سؤال حول الاستعدادات لعملية عسكرية أميركية محتملة طويلة الأمد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي "الرئيس ترامب يضع جميع الخيارات على الطاولة في ما يتعلق بإيران".
وأضافت: "إنه يستمع إلى وجهات نظر متنوعة حول أي قضية معينة، لكنه يتخذ القرار النهائي بناءً على ما هو أفضل لبلدنا وأمننا القومي".
وأرسلت الولايات المتحدة حاملتي طائرات إلى المنطقة العام الماضي، عندما شنت ضربات على مواقع نووية إيرانية. ومع ذلك، كانت عملية "مطرقة منتصف الليل" في حزيران/يونيو هجوماً أميركياً لمرة واحدة، حيث انطلقت قاذفات شبح من الولايات المتحدة لضرب منشآت نووية إيرانية.




