قال ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأمين مجلس الدفاع في البلاد علي شمخاني، إن المفاوضات مع واشنطن، يمكن أن تشكّل مساراً إيجابياً، "إذا جرت بنظرة واقعية ومن دون مغالاة في المطالب".
جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها شمخاني، اليوم الجمعة، تعليقاً على المفاوضات الإيرانية الأميركية التي تحتضنها مسقط، عاصمة سلطنة عمان.
وأشار شمخاني إلى ضرورة أن تتجنب الأطراف التصعيد، وتبتعد عن أي أفعال تزعزع أمن واستقرار المنطقة. وتابع: "إذا جرت المفاوضات بنظرة واقعية وعلى أساس الاحترام المتبادل ومن دون مغالاة في المطالب، فيمكن اعتبارها مساراً إيجابياً يحمل منافع مهمة للطرفين وللاستقرار والأمن في المنطقة".
وذكر أن "التحركات الدبلوماسية الأخيرة تهدف إلى احتواء التوتر وتعزيز الخيار السياسي". ولفت إلى أن الوضع الأمني في المنطقة أصبح أكثر تعقيداً، وأن الاستجابة لهذه الظروف تتطلب آلية متكاملة للتنسيق الإستراتيجي.
وأكد شمخاني أن بلاده "ستواجه أي مغامرة برد قاطع"، محذراً من أن "تكلفة أي خطأ حسابي سيكون مرتفعاً جداً". وشدد على أن إسرائيل لن يمكنها اتخاذ أي خطوة دون دعم من الولايات المتحدة.
لجنة تحقيق
من جهة ثانية، أعلنت الحكومة الإيرانية، اليوم، تشكيل لجنة تحقيق، بعد مضي أكثر من شهر على حركة احتجاج واسعة بدات بتظاهرات احتجاجية على غلاء المعيشة.
ولم توضح الحكومة ما إن كانت لجنة التحقيق معنية بالمطالب الاقتصادية التي شكّلت شرارة الحركة الاحتجاجية، أم بسقوط آلاف الضحايا.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني لوكالة "إيسنا": "شُكّلت لجنة تحقيق تضمّ ممثلين عن المؤسسات المعنية وهي تجمع وثائق وشهادات".
وبدأت الاحتجاجات في أواخر كانون الأول/ديسمبر، ثم اتّسع نطاقها في الثامن من كانون الثاني/يناير وارتفع سقف مطالبها ليشمل مطالب سياسية، وقمعتها السلطات بقوة.
وسقط أثناء الاحتجاجات أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب السلطات التي تقول إن معظمهم عناصر أمن أو مارّة قُتلوا برصاص "إرهابيين" يعملون لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، تتهم منظمات حقوقية مقرها في الخارج السلطات بأنها استهدفت المتظاهرين عمدا.
وتقول منظمة هرانا (وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان) إن عدد القتلى فاق السبعة آلاف.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس: "نشعر بالخجل لوقوع مثل هذه الأحداث"، مضيفاً: "لقد شكلنا فرقا مكلفة بالتحقيق في الأسباب"، من دون تفاصيل.




