القوات الأميركية قد تنسحب بشكل كامل من سوريا خلال أشهر

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/02/13
Image-1770976596
مسؤول أميركيون: مهمة نقل مقاتلي "داعش" قد تكتمل اليوم الجمعة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي قارب على الانتهاء من عملية نقل آلاف المقاتلين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، مما يمهد الطريق لانسحاب العديد من القوات الأميركية "وربما جميعها" من سوريا في غضون أشهر، وذلك بحسب تقرير لصحيفة " واشنطن بوست".

 

اكتمال المهمة اليوم 

وقال المسؤولون إن عملية نقل ما بين 6 إلى 7 آلاف معتقل، والتي استمرت لأسابيع، "قد تكتمل" بحلول اليوم الجمعة، فيما اعتبرت الصحيفة أن ذلك يشير إلى قرب انتهاء مهمة استمرت سنوات لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تدير مراكز الاحتجاز في المناطق التي كانت تسيطر عليها.

وبدأت عملية نقل المعتقلين الشهر الماضي، وذلك بتعاون القوات الأميركية مع "قسد" والقوات العراقية، حيث جرى نقلهم بواسطة الطائرات والقوافل البرية. ووفق الصحيفة، فإن ذلك يُعدّ أحد أهم التطورات التي شهدتها البلاد منذ سنوات لبقاء "داعش".

وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن يبقى أقل من ألفي معتقل من الجنسية السورية داخل المعتقلات التي تديرها "قسد"، وذلك إلى حين تسلمها من قبل الحكومة السورية.

وقال مسؤولون عراقيون وأميركيون إنه من المتوقع احتجاز العديد من المعتقلين الذين جرى نقلهم إلى سجن الكرخ الواقع قرب مطار بغداد الدولي، والذي استخدمه الجيش الأميركي لاحتجاز معتقلين خلال حرب العراق.

 

سحب ألف جندي أميركي 

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحالف مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى سحب نحو ألف جندي أميركي بقوا في سوريا كخط دفاعي لمنع عودة تنظيم "داعش" هناك.

والأربعاء الماضي، قامت القوات الأميركية بخطوة "هامة" في عملية الانسحاب، وسلّمت قاعدة التنف في جنوب شرق سوريا إلى القوات الحكومية السورية.

وقال مسؤولان أميركيان إنه من الممكن نقل قواعد أخرى إلى قوات الشرع خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة بحسب ما تقتضيه الظروف. وقد يُمكّن ذلك ترامب من إنهاء المهمة الأميركية هناك بشكل كامل، وهو الهدف الذي يسعى إليه منذ ولايته الأولى، ولكنه اصطدم باستمرار التحديات التي تفرضها حالة سوريا المنقسمة، وفق الصحيفة.

وعلى الرغم من إشادة ترامب بالشرع، إلا أن واشنطن حذّرت بشكل سري، بغداد بشأن قدرة الشرع على ضمان الأمن في معسكرات احتجاز مقاتلي "داعش".

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن إدارة ترامب أبلغت بغداد، الخريف الماضي، إنه من "المرجح تماماً" إذا سيطرت حكومة الشرع على المشتبه بهم بالإرهاب، أن يتم إطلاق سراحهم وربما يتمكنون من الهرب في وقت ما لمهاجمة العراق مجدداً.

وأقر حينها مسؤولون عراقيون بوجود ما يدعو للقلق، وفق ما ذكره مسؤول أميركي رفيع المستوى، إلا أن هذه المخاوف زادت مع تقدم القوات السورية، الشهر الماضي، للسيطرة على الأراضي التي تسيطر عليها قوات "قسد"، مما أجبر الأخيرة على التخلي عن سجني الشدادي ومعسكر الهول، والسماح بفرار نحو200 معتقل.

وأُعيد القبض على عشرات الفارين وهم من المراتب الدُنيا، لكن الحادثة أثارت قلق واشنطن وبغداد، ودفعت مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى إلى إجراء اتصالات هاتفية عديدة مع الشرع بما في ذلك اتصال ترامب في 27 كانون الثاني/يناير، بحسب مسؤولين أميركيين.

وأقر ترامب خلال الاتصال بالشرع، بـ"حل مشكلة هائلة بالتعاون مع سوريا وأنقذ العديد من الأرواح". لكنه لم يوضح ذلك.

كما قام قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر بزيارة إلى شمال شرق سوريا في 22 كانون الثاني/ يناير، وحاول مع فريقه ضمان التزام قوات الشرع و"قسد" بوقف إطلاق النار أثناء نقل المعتقلين من سوريا إلى العراق.

وأفاد مسؤول أميركي بارز للصحيفة بأن الجنود الأميركيين ظلوا في المنطقة بسبب تصاعد التوترات بين "قسد" وقوات الشرع.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث