ترامب يهاجم هرتسوغ بسبب العفو عن نتنياهو:يجب أن يخجل من نفسه

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/02/12
Image-1770932446
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته للرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، مطالباً إياه بمنح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تدخل نادر بقضية قانونية داخلية تشهدها إسرائيل.

وقال ترامب في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، اليوم الخميس، إن هرتسوغ "يجب أن يخجل من نفسه" لعدم منحه العفو لنتنياهو، واصفاً موقفه بأنه "مخزٍ". ودعا الإسرائيليين إلى "توبيخ" رئيسهم بسبب ما اعتبره امتناعاً غير مبرر عن استخدام صلاحياته الدستورية.

وزعم ترامب أن هرتسوغ سبق أن ألمح له بأن العفو "في الطريق" قبل أن يتراجع، وهو ما نفاه مكتب الرئيس الإسرائيلي بشكل قاطع.

 

الرد الإسرائيلي

وجاء رد الرئاسة الإسرائيلية حذراً ومتمسكاً بالأطر القانونية. وأفاد بيان صادر عن مكتب هرتسوغ، بأن طلب العفو الذي قدمه نتنياهو موجود حالياً لدى وزارة القضاء للحصول على رأي استشاري قانوني، وأن رئيس الدولة سينظر فيه "فقط بعد استكمال الإجراءات، ووفقاً للقانون ومصلحة الدولة، ووفقاً لما يمليه عليه ضميره، من دون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية".

وأكد البيان أن هرتسوغ لم يتخذ حتى الآن أي قرار في هذا الشأن، مشدداً على أن "إسرائيل دولة قانون ذات سيادة". كما نفى المكتب حدوث أي محادثة مع ترامب تتضمن وعداً بالعفو.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه لا توجد سابقة لإصدار عفو رئاسي خلال سير محاكمة جارية، ما يعقّد فرص الاستجابة للطلب في المرحلة الحالية.

 

الاتهامات

ويُحاكم نتنياهو منذ عام 2020 في ثلاث قضايا فساد تُعرف بالملفات 1000 و2000 و4000، تتعلق باتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وتشمل التهم تلقي هدايا من رجال أعمال، والسعي للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل تسهيلات تنظيمية. وفي الملف 4000، وهو الأشد خطورة، يواجه تهمة الرشوة المرتبطة بمنح امتيازات تنظيمية لشركة اتصالات مقابل تغطية إعلامية داعمة. وينفي نتنياهو جميع الاتهامات، ويصفها بأنها حملة ذات دوافع سياسية تستهدف إبعاده عن الحكم.

وكان نتنياهو قد تقدم بطلب عفو رسمي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وُصف حينها من قبل مكتب الرئيس بأنه "غير اعتيادي". وقال في رسالته إن استمرار الإجراءات القضائية يشكل "نقطة خلاف حاد" داخل المجتمع الإسرائيلي، معتبراً أن إنهاء القضية يصب في "المصلحة العامة" ويمكنه من التفرغ لإدارة شؤون الدولة.

وسبق لترامب أن دافع عن نتنياهو في مناسبات عدة، مقللاً من شأن الاتهامات، ومعتبراً أنها لا تستحق المسار القضائي المطول.

 

السياق الأوسع

ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية الملف الإيراني، إذ منح ترامب طهران مهلة للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، ملوحاً بعواقب "مؤلمة جداً" في حال الفشل.

كما تطرق ترامب إلى هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، قائلاً إن "الجميع مسؤول" عنه، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها محاولة لتخفيف الضغط السياسي عن نتنياهو في الداخل.

ويرى محللون أن تصريحات ترامب تنقل قضية العفو من إطارها القانوني الإسرائيلي إلى ساحة تجاذب سياسي دولي، في اختبار لحساسية العلاقة بين الحليفين، ولحدود التأثير الخارجي في مسار قضائي داخلي في إسرائيل.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث