ذكرت "القناة 12" العبرية، أن سلاح البحرية الإسرائيلي أنهى تدريباً واسع النطاق بمشاركة عدة أساطيل، وسلاح الجو وجهات إضافية، وشارك فيه مئات الجنود.
وذكرت تقارير عبرية أن الجيش نفذ اليوم الخميس، تمريناً عسكرياً في مدينة إيلات المطلة على ساحل البحر الأحمر، شمل تحركات نشطة لقوات الأمن والطوارئ والسفن في المنطقة، مع التأكيد على عدم وجود خطر أمني، وإبلاغ السكان في حال وقوع أي حادث.
تدريبات في إيلات
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان، مساء أمس الأربعاء، إجراء مناورة عسكرية في إيلات، وجاء الإعلان بعد ساعات من انتهاء اجتماع بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ناقش المفاوضات مع إيران، والتطورات الإقليمية، وقطاع غزة.
ووفق البيان، أكد الجيش أنه لا يوجد خوف من وقوع أي حادث أمني، وأنه في حال حدوث أي طارئ سيتم إبلاغ السكان من قبل قوات الأمن.
وأكد ترامب أنه لم يتم التوصل إلى قرار حاسم بشأن إيران، باستثناء استمرار المفاوضات، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وطهران.
وتعتبر إيران أن التحركات الأميركية والإسرائيلية تهدف إلى التدخل العسكري والتأثير على نظامها، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم، مع تمسكها برفع العقوبات مقابل تقييد برنامجها النووي.
توترات مع إيران
وتأتي التدريبات الإسرائيلية، على وقع التوترات الجارية مع إيران، والتي شكّلت الجزء الاهم في اللقاء الذي جمع نتنياهو بترامب. وفي السياق، اختلف المحللون الإسرائيليون حول مضمون اللقاء الذي عُقد في البيت الأبيض أمس الأربعاء، خصوصاً وأنهما لم يدليا بتصريحات لوسائل الإعلام.
وتراوحت تحليلات المحللين في "القناة 12" بين "إصرار" ترامب على مواصلة المفاوضات مع إيران واستنفادها قبل اتخاذ قرار آخر، حسبما كتب في شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال"، من دون استبعاد وجود خلاف بين ترامب ونتنياهو، وأن الأخير يعتقد أن المفاوضات قد استنفدت نفسها أو أن إيران تماطل في المفاوضات.
ولفت محلل آخر إلى احتمال ممارسة ترامب للتضليل، وأنه ينبغي أخذ أقواله على أنها "محدودة الضمان"، خصوصاً أنها جاءت بعد لقائه مع نتنياهو. فيما اعتبرت محللة سياسية في القناة نفسها، أن ترامب لم يتخذ قراره حتى الآن، وأن أهمية اللقاء تكمن في ذلك، لكنها أشارت، في الوقت نفسه، إلى أنه من الجهة الأخرى، يمارس قادة تركيا وقطر والسعودية ضغوطاً على ترامب من أجل منع قرار بمهاجمة إيران، وأن قسماً منهم سيزورون واشنطن الأسبوع المقبل، ويقولون لترامب إن نتنياهو يحرضه على شنّ حرب.
ووفق محلل عسكري في "القناة 12"، فإنه يوجد تخوف في إسرائيل من أن يتجاهل الأميركيون في المحادثات مع إيران بنوداً تهم إسرائيل، وبينها البرنامج الصاروخي. واعتبر أن هناك ثلاث إمكانيات مطروحة: التوصل إلى اتفاق "جيد أكثر أو أقل"، هجوم واسع بقيادة أميركا، أو مصادقة أميركية على هجوم إسرائيلي منفرد وأن تنضم واشنطن إليه في حال نجاحه.
من جهته، اعتبر محلل سياسي في القناة ومقرب من نتنياهو، أن الوضع الحالي أقرب إلى حرب من وجود خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة، لافتاً في هذا السياق، إلى أن طبيعة زيارة نتنياهو سرية، إذ لم يتم عقد مؤتمر صحافي بعد اللقاء.
بدوره، أشار المحلل العسكري في إذاعة الجيش الإسرائيلي وموقع "زمان يسرائيل" الإلكتروني أمير بار شالوم، إلى أن نتنياهو دخل، أمس، إلى البيت الأبيض من الباب الخلفي، وأن "هذا التعتيم يخدمه في الدائرة الخارجية مقابل إيران، وكذلك في الدائرة الداخلية السياسية الحزبية".
وأضاف أن التقديرات التي سبقت اللقاء تحدثت عن "هلع" إسرائيلي على إثر التفاؤل الذي صدر عن الولايات المتحدة وإيران في نهاية جولة المفاوضات الأولى، يوم الجمعة الماضي، وأن التخوف في إسرائيل هو أن تلين الولايات المتحدة موقفها حيال موضوع الصواريخ الإيرانية.
وتابع شالوم أن نتنياهو أحضر معه إلى واشنطن صورة استخبارية حديثة حول البرنامج النووي الإيراني والمشروع الصاروخي والتدخل الإيراني في المنطقة ومقتل متظاهرين في إيران بعد تهديدات ترامب. ورأى أن "صورة استخباراتية كهذه يُفترض أن تضع أمام الأميركيين إشارة تحذير وأن تعكس الوضع والتحذير من تضليل إيراني. وترامب لا يحب تضليله، وإسرائيل تعمل مقابله في هذه النقطة".




