الاتحاد الأوروبي: انتهاكات بحق الأكراد شمال شرق سوريا

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/02/12
بروكسل الاتحاد الأوروبي.jpg
أوروبا ترفع السقف في ملف شمال شرقي سوريا: حقوق الأكراد وأمن المخيمات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تبنى البرلمان الأوروبي، قراراً يدين أعمال العنف والانتهاكات في شمال شرقي سوريا، ويدعو قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بأغلبية 363 صوتاً مؤيداً مقابل 71 معارضاً.

وقال أعضاء البرلمان الأوروبي في بيان رسمي، إن "عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والتهجير القسري، والهجمات على البنية التحتية المدنية، قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وفي بعض الحالات إلى جرائم حرب".

 

تقارير أممية ومخاوف إنسانية

وأوضح البيان أن البرلمان استند إلى "تقارير موثوقة" صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، بشأن انتهاكات وقعت مؤخراً، ولا سيما بحق السكان الأكراد، شملت تدنيس الجثث، وتخريب المقابر، واستخدام ذخائر غير موجهة في مناطق مدنية.

وأعرب النواب الأوروبيون عن "قلق بالغ" من تدهور الوضع الإنساني في شمال شرقي سوريا، داعين الاتحاد الأوروبي إلى زيادة حجم المساعدات الإنسانية المخصصة للمنطقة، وضمان وصولها إلى المتضررين دون عوائق.

ورحب البرلمان الأوروبي بالاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"، مؤكداً دعمه القوي له، ولا سيما في ما يتعلق بالاعتراف بالحقوق المدنية والتعليمية للأكراد.

وحثّ البيان جميع الأطراف على الالتزام بالترتيبات القائمة، ودعا الجهات الفاعلة الإقليمية إلى الامتناع عن تقويض الاتفاق عبر القيام بعمليات عسكرية أو دعم جماعات مسلحة.

وشدد البرلمان على أن "استقرار شمال شرقي سوريا يشكل شرطاً أساسياً لانتقال سياسي شامل وعادل"، مطالباً الحكومة السورية بضمان حماية الحقوق الأساسية لجميع المكونات والطوائف.

 

مخاوف من عودة تنظيم "داعش"

وفي محور أمني لافت، أعرب البيان عن قلق البرلمان الأوروبي من الخطر الذي يشكله مقاتلو تنظيم "داعش" الفارون والمنتسبون إليه من مراكز الاحتجاز والمخيمات في شمال شرقي سوريا.

وحذر النواب من أن نقل مسؤولية المحتجزين إلى العراق قد يخلق حالة من عدم اليقين، ويزيد من الاعتماد على قدرات الدول الأخرى وإرادتها السياسية في التعامل مع هذا الملف المعقد.

ودعا البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء إلى إعادة جميع رعاياها، ولا سيما الأطفال، من مخيمي مخيم الهول ومخيم روج، والعمل على تقديم البالغين إلى العدالة ضمن محاكمات عادلة تلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأكد البيان أن معالجة ملف المحتجزين وعائلاتهم تمثل جزءاً أساسياً من جهود منع عودة التنظيمات المتطرفة، وترسيخ الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.

ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات الأمنية والإنسانية في شمال شرقي سوريا، واستمرار المخاوف الأوروبية من انعكاسات الصراع على الاستقرار الإقليمي، وملف اللاجئين، ومخاطر الإرهاب العابر للحدود.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث