نتنياهو في واشنطن: بحث ملف إيران مع ويتكوف وكوشنر

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/02/11
Image-1770794014
نتنياهو يلتقي كوشنر وويتكوف قبل لقاء ترامب (إكس)
حجم الخط
مشاركة عبر

حضر الملف الإيراني على طاولة المباحثات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وتأتي هذه المحادثات مع بدء زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة الأميركية التي وصلها اليوم الأربعاء، من دون أن يدلي بأي تصريح من أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، وقبل لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية أن تل أبيب تسعى إلى أن يتضمن أي اتفاق أميركي إيراني بنداً يضمن لها حرية العمل العسكري ضد إيران، في حين يعتزم نتنياهو تقديم معلومات استخباراتية جديدة لترامب حول القدرات العسكرية الإيرانية خلال اللقاء.


لقاء ترامب نتنياهو
ويستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، نتنياهو الذي يسعى لإقناعه بممارسة أقصى ضغط على إيران.
وقبيل هذا اللقاء، أرسل ترامب إشارات متضاربة، بين الإعراب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، وتهديدها عسكرياً.
وهذا اللقاء هو السابع منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وعُقد آخر لقاء بينهما في القدس في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ويأتي اللقاء بعد أيام من مفاوضات جرت بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، وأعلن ترامب بعدها عن جولة ثانية ستعقبها.


الصواريخ الإيرانية
وقال نتنياهو إن أي مفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تشمل تقييد البرنامج الصاروخي الإيرانيّ، وتجميد دعم "المحور الإيراني"، أي المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط.
وتثير الصواريخ البالستية الإيرانية قلق إسرائيل التي لا يفصلها عن الجمهورية الإسلامية أكثر من ألفي كيلومتر، ما يجعلها في مرمى هذه الصواريخ.
وخلال حرب الاثني عشر يوماً التي تَواجَهَ فيها البلدان في حزيران/يونيو الماضي، أطلقت إيران موجات من الصواريخ البالستية ومقذوفات أخرى باتجاه الأراضي الإسرائيلية، أصابت مناطق عسكرية ومدنية على حد سواء.
ويحذر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران قادرة على ضرب إسرائيل من دون سابق إنذار، كما يمكنها إنهاك أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية بإطلاق دفعات كثيفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد.
وترفض إيران إلى الآن توسيع نطاق محادثاتها مع الولايات المتحدة لتشمل ملفات غير السلاح النووي.
وقبل الزيارة، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الثلاثاء من "ضغوط وتأثيرات مدمّرة" على الجهود الدبلوماسية.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية كبيرة لنتنياهو المهدد بانتخابات مبكرة والذي يحتاج إلى تحقيق مكاسب سياسية.
والأربعاء، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارته أستراليا، إنه يأمل في أن تسهم المحادثات بين ترامب ونتنياهو في تقويض "إمبراطورية الشر" الإيرانية، على حد زعمه.
والثلاثاء، قال ترامب لقناة "فوكس بزنس" إنه يُفضل التوصل لاتفاق مع إيران "على أن يكون اتفاقاً جيداً: لا سلاحَ نووياً، ولا صواريخَ، لا هذا ولا ذاك".
وقال إن الإيرانيين سيكونون "حمقى" إن رفضوا التوصل لاتفاق، مشككاً في الوقت نفسه في صدقية السلطات الإيرانية.
وصرح ترامب لموقع "أكسيوس" أنه يفكّر في تعزيز القوة البحرية التي أرسلها إلى الشرق الأوسط بحاملة طائرات ثانية.


الموقف الإيراني
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إن مبعوثين أميركيين يعملون على إيجاد حل دبلوماسي مع طهران ومنع اندلاع حرب، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى التصعيد ودفع الولايات المتحدة نحو مواجهة عسكرية مع إيران.
وذكر عراقجي في تصريحات صحافية أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر "يعملان من أجل حل دبلوماسي ومنع الحرب"، مضيفاً أن "نتنياهو يريد الحرب، ولا يحب السلام ولا الدبلوماسية، ويبذل كل جهد ممكن لجر واشنطن إلى حرب مع إيران".
وأكد الوزير الإيراني في تصريحات سابقة، أن بلاده "أمة دبلوماسية، وهي أيضاً أمة حرب"، مشدداً على أن ذلك "لا يعني السعي إلى الحرب"، وقال إن إيران ستختار المسار الدبلوماسي إذا اختار الطرف الآخر النهج نفسه.
من جهته، حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الولايات المتحدة من السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتأثير على مسار المفاوضات النووية، معتبراً أن تحركاته الأخيرة تهدف إلى "تخريب الجهود الدبلوماسية"، وذلك بالتزامن مع جولة إقليمية يقوم بها لاريجاني تشمل سلطنة عُمان وقطر، في إطار دعم المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
وقال لاريجاني، في تصريحات نقلتها وكالة "مهر" الإيرانية، إن "على الأميركيين أن يفكروا ملياً، وألا يسمحوا لنتنياهو بأن يوحي، وهو يلتقط الصور قبل مغادرته، أنه ذاهب ليُعلّمهم كيفية إدارة المفاوضات النووية"، داعياً واشنطن إلى الحذر من "الدور التخريبي للصهاينة".
وفي تغريدة له باللغة الإنكليزية على منصة "إكس"، شدد لاريجاني على أن نتنياهو "يتوجه الآن إلى الولايات المتحدة"، مطالباً المسؤولين الأميركيين بالتحلي "بالعقلانية والوعي" وعدم الانجرار خلف ضغوط إسرائيلية من شأنها إضعاف المسار التفاوضي.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث