صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من خروقاته لاتفاق وقف النار في قطاع غزة، إذ شنّت طائراته الحربية غارات جوية، فيما نفذّت قواته عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف إضافة إلى عمليات نسف لمبانٍ سكنية في مناطق متفرقة من القطاع.
كما سجل تحليق منخفض للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف المناطق الشرقية، بما فيها حي التفاح.
وأفادت مصادر محلية، اليوم الأربعاء، بتحليق مكثف للطيران المسير التابع لقوات الاحتلال الإسرائيلي في كافة أجواء قطاع غزة، في استمرار للعمليات العسكرية والمراقبة الجوية على مختلف مناطق القطاع.
وفي جنوب القطاع، شنّ الطيران غارة على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيراناً كثيفة في وسط المدينة ونفذت عمليات نسفٍ لمبانٍ سكنية.
ونتيجة للاعتداءات، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، الأربعاء، إصابة طفل بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع، فيما أصيب طفل آخر، بجراح خطرة جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه في منطقة "بطن السمين" جنوبي مدينة خانيونس.
وأفادت مصادر طبية بمستشفيات غزة باستشهاد 5 نازحين وإصابة 13 آخرين، أمس الثلاثاء، خارج مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي.
إنسانياً، قال مدير دائرة الصيدلة بوزارة الصحة، علاء حلس، إن أكثر من 46% من قائمة الأدوية الأساسية في قطاع غزة غير متوفرة، بينما تبلغ نسبة نقص المستهلكات الطبية أكثر من 66%، ما يعكس أزمة حادة في تلبية احتياجات القطاع الصحي.
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إعادة فتح مركز البريج الصحي في دير البلح واستئناف خدمات الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والفحوص المخبرية وطب الأسنان بعد توقف دام عدة أشهر، إلا أن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أشار إلى أن آلاف المرضى لا يزالون محرومين من العلاج والخدمات الأساسية في القطاع.
كما جدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الدعوة لرفع القيود المفروضة على العمل الإنساني وتمكين وصول المساعدات والمعدات الحيوية دون عوائق.
"حماس": الاحتلال يقوّض جهود التهدئة
واعتبرت حركة "حماس" أن التصعيد يمثل "انتهاكاً غير مسبوق" لاتفاق وقف إطلاق النار، متهمة الاحتلال بتعمد تقويض جهود تثبيت الهدوء، ووصف المتحدث باسمها، حازم قاسم، الليلة الماضية بأنها "دامية" نتيجة استهداف المنازل المدنية.
من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها المدنيون جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني واتخاذ أقصى درجات الحذر لحماية المدنيين والبنية التحتية.
في الأثناء، وصلت فجر اليوم الأربعاء، إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس الدفعة السابعة من الفلسطينيين العائدين عبر معبر رفح البري.
وتأتي هذه الدفعة لتلتحق بعدد محدود من العائدين في الدفعات الست السابقة، وسط قيود وإجراءات إسرائيلية محددة بحقهم.




