انتقدت ألمانيا، اليوم الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة على اعتبارها "خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي"، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.
وقال ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: "ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية".
موقف حازم
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي وافق الأحد على خطط تسمح للإسرائيليين اليهود بشراء أراض في الضفة الغربية المحتلة بشكل مباشر وتوسيع سيطرة إسرائيل لتشمل مناطق خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى "موقف حازم، وقال خلال زيارة لأوسلو إنه بحث مع رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستور في هذا القرار، وفي عنف المستوطنين الإسرائيليين وحجب إسرائيل أربعة مليارات دولار من المساعدات المخصصة للشعب الفلسطيني.
وأشار في مؤتمر صحافي إلى أن "هذه الانتهاكات الجسيمة تستدعي رداً حازماً من الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لأنها تعرقل جهود الرئيس ترامب وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي".
وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.
تكريس الضم
من جهته، حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن خطط إسرائيل تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمها غير القانوني.
تشمل الخطط السماح للإسرائيليين اليهود بشراء أراض في الضفة بشكل مباشر.
وأفاد تورك بأن القرارات الصادرة عن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي هي الأخيرة ضمن سلسلة إجراءات رامية لضم الأراضي الفلسطينية.
وقال في بيان إن "هذه خطوة أخرى من قبل السلطات الإسرائيلية نحو جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً مستحيلاً، في انتهاك لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".
وأضاف "إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى".
ولفت تورك إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تأتي ضمن سياق أوسع مع تزايد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وأفاد "نشهد خطوات متسارعة لتغيير التركيبة السكانية للأرض الفلسطينية المحتلة بشكل دائم، من خلال تجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل".
وأضاف "ذلك مدعوم بخطابات وممارسات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين كبار، وفيه انتهاك لواجبات إسرائيل كقوة احتلال بالحفاظ على النظام القانوني والنسيج الاجتماعي القائم. يجب إلغاء هذه القرارات".




