قبل قمة واشنطن: خلافات واتفاقات بين ترامب ونتنياهو

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/10
Image-1770736065
قبيل القمة المرتقبة اختبار جديد للعلاقة بين ترامب ونتنياهو (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قبيل اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، في مقال تحليلي للكاتب داني زكان، ملامح ما وصفته بـ"خطوط إسرائيل الحمراء" في العلاقة مع الإدارة الأميركية، ولا سيما في ما يتعلق بالملف الإيراني والحرب في غزة.

ووفق المقال، فإن التقديرات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية تتراوح بين من يرى تقارباً شبه كامل بين نتنياهو وترامب، إلى من يحذر من فجوات سياسية مقلقة، إلا أن "الصورة الحقيقية تقع في المنتصف"، مع ميلٍ واضح إلى تقليص الخلافات بعد اللقاءات الثنائية.

 

سوابق تقليص الخلافات

وأشار زكان إلى حالتين بارزتين نجح فيهما نتنياهو في تقليص فجواته مع ترامب، الأولى سبقت الحرب ضد إيران، حين كان ترامب متردداً في دعم ضربة إسرائيلية، قبل أن تنتهي الأزمة بدعم أميركي كامل ومشاركة مباشرة في قصف منشأة فوردو النووية.

وجاءت الثانية قبيل إعلان "خطة ترامب"، إذ جرى تعديل الخطة بعد لقاء نتنياهو، ففشل الأخير في حذف بند الدولة الفلسطينية، مقابل إضافة شرط "الإصلاحات" لدخول السلطة الفلسطينية إلى غزة.

وبحسب المقال، فإن نقاط التباين الحالية لا تتركز فقط بين نتنياهو وترامب، بل تمتد إلى فريق الرئيس، ولا سيما مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، في ظل الغموض الذي يحيط بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية.

ورغم ذلك، يؤكد الكاتب وجود مساحات اتفاق واسعة مع بقية الدائرة المحيطة بالرئيس الأميركي.

وتوقعت الصحيفة أن تشغل قضية إيران جزءاً فقط من لقاءات نتنياهو في واشنطن، مقابل حضور ملف غزة بقوة، ولا سيما ما يتعلق بإنهاء الحرب والانتقال إلى المرحلة الثانية من "خطة ترامب".

وأرجعت حالة الجمود الحالية إلى رفض "حماس" نزع سلاحها، مشيرة إلى أن هذا الملف يشكّل محوراً إضافياً للخلاف، رغم التصريحات الأميركية الداعية إلى تفكيك الحركة.

 

تشديد الخناق على إيران

وعدد المقال أبرز نقاط التوافق بين الجانبين، وعلى رأسها اعتبار النظام الإيراني "جذر المشكلة" في الشرق الأوسط، وضرورة إضعافه اقتصادياً وعسكرياً، وصولاً إلى إمكانية إسقاطه، وتبني سياسة "الضغط الأقصى" على طهران، والنظر إلى الاتفاق النووي لعام 2015 بوصفه "فشلاً استراتيجياً" ضخ أموالاً لإيران دون كبح برنامجها النووي أو الصاروخي، ورفض السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.

وفرض رقابة دولية صارمة وغير محددة زمنياً على المنشآت النووية، وتقييد برنامج الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، وتقليص الدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة، ودعم الاحتجاجات الداخلية ضد النظام الإيراني.

في المقابل، أشار زكان إلى جملة من الخلافات الجوهرية، أبرزها جدوى المفاوضات مع طهران من الأساس، إذ تميل إسرائيل إلى التشكيك فيها، بينما ترى واشنطن أنها أداة ضرورية، والمدة الزمنية للمحادثات، حيث تدفع إسرائيل نحو إنذار قصير وحاسم، مقابل مرونة أميركية أكبر، والملف الصاروخي ودعم الوكلاء، إذ تطالب تل أبيب بإزالة كاملة لهذه القدرات، فيما تقبل واشنطن بمعالجات مرحلية، ومستقبل النظام الإيراني، حيث تعتبر إسرائيل إسقاطه هدفاً استراتيجياً مركزياً، بينما قد تكتفي الولايات المتحدة بإضعافه، ودور دول الخليج وتركيا، الذي تنظر إليه إسرائيل بوصفه تهديداً محتملاً، في حين تراعي واشنطن مصالح هذه الأطراف وحساسياتها.

ويخلص المقال إلى أن لقاء نتنياهو–ترامب المرتقب يشكل محطة مفصلية جديدة لاختبار قدرة الطرفين على إدارة الخلافات، كما حصل في محطات سابقة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، وتعقّد مسارات غزة وإيران، وتزايد الرهانات الإسرائيلية على دعم أميركي حاسم في المرحلة المقبلة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث