بين السعودية وتركيا والأردن: مشروع تعاون نووي

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/10
الطاقة النووية.jpg
هاكان فيدان يشير إلى وجود "ظلم نووي" على الصعيد العالمي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن مجلس الوزراء السعودي عن تفويض وزير الطاقة السعودية بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري، ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية، والأردن، وتركيا، والتوقيع عليهما.

 

غياب العدالة النووية

وكان وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، قال في تصريحات لـ "سي إن إن" التركية مساء الاثنين، إن دول العالم تعاني من غياب العدالة في قضية امتلاك الأسلحة النووية، وأوضح أن بلاده تقيم هذا الأمر على أنه "مسألة استراتيجية رفيعة يجب النظر إليها ضمن صورة واسعة وكبيرة".

‏ولم يستبعد فيدان أن يشهد المستقبل رؤية عدد أكبر من الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

‏واستطرد: "لن تكون هذه الدول إيران أو أي دولة في الشرق الأوسط، بل ستكون من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا".

‏ورداً على سؤال حول موقف تركيا من امتلاك إيران للأسلحة النووية، قال فيدان إن بلاده لا تريد رؤية "تغيرات دراماتيكية من شأنها تغيير التوازن في المنطقة".

‏وأوضح أن هناك "توازن للقوى في المنطقة، وزعزعة هذا التوازن سيضر بروح التعاون في المنطقة بشكل كبير"، محذراً من أن زعزعة هذا التوازن قد يدفع دولاً أخرى، "تفسر الأمور بشكل مختلف ولديها مشاكل معينة مع إيران، إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية".

‏وقال: "قد نضطر نحن أيضاً للمشاركة في هذا السباق، سواء أردنا أم لا. لذلك، لا أعتقد أن هذا سيكون مفيداً جداً للمنطقة".

وفي ما يتعلق بتوترات المنطقة، قال فيدان إن الرهان على تغيير النظام في طهران عبر ضربات جوية أو أدوات قسرية أخرى "غير واقعي"، مشيراً إلى أنه "لا تبدو هناك، في هذه المرحلة، مخاطر وشيكة للحرب".

وذكر أن المعطيات الراهنة لا تشير إلى اقتراب اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن أنقرة تتحرك دبلوماسياً لتفادي أي تصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة جديدة.

وأشار فيدان إلى أن فرص التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران تبقى محدودة، لكنه لم يستبعدها بالكامل، موضحاً أن نافذة ضيقة فُتحت أمام المسار الدبلوماسي. 

وعدّ استمرار إبداء الاستعداد للتفاوض من الجانبين خطوة إيجابية، معتبراً أن حصر النقاش بالبرنامج النووي أولوية لكونه الملف الأكثر حساسية.

ولفت إلى أن الطرفين يعتمدان سياسة كسب الوقت كجزء من حساباتهما، معتبراً أن أي محادثات جدية تتطلب استعداداً لبدائل محتملة، في ظل خبرة إيران السابقة بالتفاوض تحت الضغط.

وكشف الوزير التركي أن واشنطن طلبت منه، قبيل ضربة نُفذت في حزيران/يونيو الماضي، نقل رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن تطورات سريعة قد تقع خلال ساعات، مضيفاً أن إسرائيل كانت وراء تلك العملية. 

وأكد فيدان أن الشرق الأوسط لا يحتمل حرباً إضافية، وأن تركيا ستسخّر ما لديها من أدوات سياسية ودبلوماسية للحؤول دون انزلاق الأوضاع. كما رأى أن الإشكالية مع إيران لا تتعلق بطبيعة نظامها بقدر ما ترتبط بالسياسات والقرارات المتخذة، مشيراً إلى وجود أنظمة أكثر مركزية في المنطقة. وجدد التأكيد على أن طهران لا تمتلك أسلحة نووية، ولا تتوافر مؤشرات موثوقة على سعيها لتصنيعها.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث