واشنطن تدعو السفن الأميركية لتجنب المياه الإيرانية

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/02/09
Hormuz.jpg
البحرية الأميركية تحذر من اعتراض السفن في هرمز (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

حذرت الولايات المتحدة السفن التي ترفع العلم الأميركي، من الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز وخليج عُمان، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية وتكرار حوادث المضايقة والاعتراض من قبل القوات الإيرانية.

وقالت البحرية الأميركية إن السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز وخليج عُمان، باتت معرضة لخطر التوقيف أو المصادرة، بعدما حاولت طهران مراراً إجبار سفن على دخول مياهها الإقليمية، كان آخرها حادثة وقعت في 3 شباط/فبراير الجاري.

وأكدت البحرية الأميركية في إشعارات ملاحية، ضرورة بقاء السفن الأميركية بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإيرانية، ورفض الامتثال للأوامر الإيرانية ما لم يشكل ذلك خطراً مباشراً على سلامة الطاقم والملاحة.

 

إشعارات وتحذيرات رسمية

وأوضحت وزارة النقل الأميركية في إشعار ملاحي، أن القوات الإيرانية استخدمت تاريخياً زوارق سريعة ومروحيات للصعود إلى السفن التجارية وإجبارها على تغيير مسارها نحو المياه الإقليمية الإيرانية.

ونقلت وكالة "بلومبيرغ" أن الإشعار شدد على الإبحار قرب المياه الإقليمية لسلطنة عُمان عند العبور شرقاً في مضيق هرمز، لتقليل احتمالات الاحتكاك مع القوات الإيرانية.

وأضاف البيان أن السفن مطالبة بالحفاظ على مسافة آمنة من المياه الإيرانية دون الإخلال بسلامة الملاحة أو تعريضها لمخاطر ملاحية.

في السياق ذاته، أكدت البحرية الأميركية أن الوضع الأمني البحري في المنطقة يخضع لتقييم مستمر، بهدف حماية حرية الملاحة والسفن الأميركية.

وأشارت إلى أن القيادة المركزية الأميركية تعمل على مدار الساعة، وتمتلك أحدث المعلومات الاستخبارية حول التهديدات البحرية، داعية السفن الأميركية إلى تنسيق رحلاتها معها، خصوصاً في خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي، حيث لا يزال خطر الهجمات قائماً رغم انخفاض مستوى التهديد بشكل عام.

 

حادثة مطاردة ناقلة نفط

ولاحقت زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني، ناقلة نفط أميركية تشارك في برنامج عسكري لتوريد الوقود، أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية، الثلاثاء الماضي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن زورقين إيرانيين وطائرة مسيّرة اقتربوا من السفينة بسرعات عالية، وهددوها بالصعود على متنها والاستيلاء عليها، قبل أن تتدخل مدمرة أميركية مزودة بصواريخ موجهة وترافق السفينة إلى بر الأمان.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات البحرية الإيرانية طلبت من السفينة مغادرة المياه الإقليمية، لعدم استكمالها التصاريح القانونية اللازمة.

وفي ذات الوقت، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن مجموعة من الزوارق المسلحة حاولت اعتراض سفينة في مدخل مضيق هرمز، عبر إرسال نداءات لاسلكية تطالبها بالتوقف.

وأوضحت الهيئة أن السفينة تجاهلت الطلب وواصلت مسارها، داعية جميع السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

 

مفاوضات في مسقط وتصعيد ميداني

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع استضافة العاصمة العُمانية مسقط، الجمعة الماضي، جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة.

وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم، حتى لو كان محدوداً، وتربط أي تهدئة برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل تقييد برنامجها النووي.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم، وإخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد.

 

مضيق حيوي للأسواق العالمية

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ تمر عبره يومياً نحو 20% من استهلاك النفط السائل في العالم، ما يجعله أحد أكثر الممرات المائية حساسية من الناحية الاستراتيجية.

وكثيراً ما لوّحت طهران باستخدام المضيق كورقة ضغط دفاعية، في حال تعرضها لهجوم عسكري، لما لذلك من تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش الأميركي لن يتسامح مع أي مناورات "غير آمنة أو غير مهنية"، مثل اقتراب الزوارق السريعة الإيرانية في مسارات تصادمية أو التحليق المنخفض فوق السفن.

وشددت على أن أي سلوك غير مسؤول قرب القوات الأميركية أو السفن التجارية، يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار، مؤكدة التزامها بالمعايير الدولية في الملاحة والأمن البحري.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث