استشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية تؤوي نازحين في غرب القطاع، لترتفع حصيلة الشهداء إلى عشرة جراء ضربات متفرقة نُفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، وصول 5 شهداء و10 إصابات إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر. وأوضحت الوزارة في بيان، أن عددا من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الشوارع، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وقالت الوزارة إن عدد الشهداء في قطاع غزة ارتفع إلى 72 ألفاً و32 شخصاً، بينما بلغ عدد المصابين 171 ألفاً و661 مصاباً، منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل استمرار العمليات العسكرية لقوات الإحتلال الإسرائيلية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفق البيانات الرسمية، سجلت الوزارة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، استشهاد 581 شخصاً وإصابة ألف و553 آخرين، إضافة إلى انتشال 717 جثة من تحت الأنقاض حتى الآن.
تهديد أبو عبيدة
وهاجم الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، اليوم، "العملاء المستعربين" في قطاع غزة، متوعداً إياهم بـ"مصير أسود" على خلفية تعاونهم مع الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذهم لأجنداته.
وقال أبو عبيدة إن تصرفات هؤلاء "لا تعكس إلا تماثلاً كاملاً مع أهداف الاحتلال، وتبادل الأدوار معه"، مشدداً على أن الغدر والاستقواء على المدنيين واستهداف مقاومي القطاع المحاصرين تحت الحصار والجوع، "ليست رجولة، بل محاولة يائسة لإثبات الذات". وأضاف "هؤلاء لا يظهرون إلا في مناطق سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي وتحت حماية دباباته".
في الوقت ذاته، توجه أبو عبيدة بالتحية إلى المقاومين المحاصرين في أنفاق رفح جنوب القطاع، مؤكّداً أنهم "رفضوا الذلة أو الاستسلام، وفضلوا الشهادة على الاستكانة"، مضيفاً أن "قصتهم ستظل دروساً للأجيال المقبلة وستُخلّد أسماؤهم في صفحات المجد".
وتأتي تصريحات أبو عبيدة في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، أنها قتلت أربعة مسلحين فلسطينيين، قالت إنهم خرجوا من نفق شرقي رفح، وذلك وسط استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، في خرق متكرر لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقد برزت قضية المقاومين الفلسطينيين العالقين في أنفاق رفح في الأشهر الأخيرة، حيث استغلتها إسرائيل لافتعال أزمات وإحداث عقبات أمام التنفيذ السريع لاتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت حركة حماس أن عدد مقاتليها المحاصرين داخل الأنفاق يتراوح بين 80 و100، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل عشرات المقاومين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
خروقات
وواصل جيش الإحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف لمبانٍ سكنية، إلى جانب تحليق مكثف للطيران الحربي وإطلاق نار من الزوارق البحرية في مناطق متفرقة من القطاع.
وفي حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، أفاد شهود عيان لوسائل الإعلام بوقوع عمليات نسف متزامنة مع انفجارات ناجمة عن روبوتات مفخخة، وسط قصف مدفعي مستمر. كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مناطق شرقي خانيونس جنوب القطاع، ترافق ذلك مع تحليق مكثف للطيران على ارتفاعات منخفضة.
وبحسب مصادر محلية، فجرت القوات الإسرائيلية عدداً من المباني السكنية شرق خانيونس، بينما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها في عرض البحر قبالة سواحل المدينة. وفي شمال القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق غربي بيت لاهيا. كما توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في محيط شارع صيام ومنطقة المثلث بحي الزيتون، وأطلقت النار شرق مخيم البريج وسط القطاع، بحسب سكان.
على صعيد المعابر، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل محدود للغاية وتحت قيود مشددة، في حين أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مغادرة 44 فلسطينياً القطاع عبر المعبر.
سياسياً، قال خالد مشعل، رئيس حركة حماس في الخارج، إن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية بعد عامين من الحرب، مشيراً إلى أن المعاناة في قطاع غزة والضفة الغربية ما زالت مستمرة رغم توقف القتال، بسبب ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
في المقابل، اتهمت حركة فتح إسرائيل بعرقلة دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس رفضاً إسرائيلياً للانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.




