إيران تشدد قبضتها في الداخل.. اعتقالات تطال الإصلاحيين

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/02/09
Image-1768485419
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

شدّدت السلطات الإيرانية خلال الأيام الماضية إجراءاتها الأمنية في الداخل، باعتقال عدد من شخصيات التيار الإصلاحي التي أبدت تعاطفاً مع الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت أواخر العام الماضي، في وقت تحاول فيه طهران الموازنة بين القمع الداخلي والحفاظ على قناة تواصل مفتوحة مع الولايات المتحدة بشأن ملفها النووي.

 

اعتقال سياسيين

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري اعتقل أمس الأحد، المتحدث باسم الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي جواد إمام، وهو من الشخصيات المرتبطة بالحركة الإصلاحية منذ احتجاجات عام 2009 التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها. وقاد إمام حينها حملة المرشح المعارض مير حسين موسوي، الخاضع للإقامة الجبرية منذ عام 2011.

وذكرت وكالة "فارس" أن السلطات أوقفت أيضاً ثلاث شخصيات إصلاحية أخرى، من بينها آذر منصوري، رئيسة الائتلاف الإصلاحي منذ 2023، والتي شغلت سابقاً منصب مستشارة للرئيس الأسبق محمد خاتمي، بعد إعلانها دعم المحتجين. كما أُوقف حسين كروبي، نجل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، وفق ما قال محاميه لصحيفة "اعتماد".

وبين المعتقلين أيضاً العضو السابق في البرلمان إبراهيم أصغرزاده والمسؤول السابق في وزارة الخارجية محسن أمين زاده.

وأكدت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية وقوع الاعتقالات دون ذكر أسماء، قائلة إنها جاءت بعد تحقيقات في أنشطة "عناصر سياسية بارزة داعمة لإسرائيل والولايات المتحدة".

وشملت حملة الاعتقالات أيضاً نشطاء وقعوا على بيانات تنتقد قمع الاحتجاجات، من بينهم نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، والتي حُكم عليها بالسجن ستة أعوام، والمنع من السفر والنفي الداخلي، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وتعد الاحتجاجات التي شهدتها إيران في نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري، من بين الأوسع منذ قيام الجمهورية الإسلامية، إذ بدأت بمطالب معيشية قبل أن تتحول إلى دعوات لإسقاط الحكم الديني، وفق محللين.

 

المفاوضات النووية

وفي موازاة ذلك، تسعى طهران إلى إظهار تماسكها في الملفات الخارجية، بعد حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل  في حزيران/ يونيو الماضي، تخللتها ضربات أميركية استهدفت مواقع نووية إيرانية.

ودعا المرشد الأعلى علي خامنئي، في خطاب ألقاه اليوم، الإيرانيين إلى "الصمود"، قائلاً إن قوة البلاد "لا تقوم على الصواريخ والطائرات فقط، بل على إرادة الشعب"، وحثّ على "إفشال مخططات العدو".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرت إيران الأسبوع الماضي محادثات غير مباشرة مع وفد أميركي في سلطنة عُمان، ركزت على الملف النووي. وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.

وقال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم "حتى لو فُرضت عليها الحرب"، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد طهران لتخفيف مستوى التخصيب مقابل رفع جميع العقوبات المفروضة عليها.

ونقلت وكالة "إرنا" عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن خفض نسبة التخصيب البالغة حالياً 60% "مرهون برفع كامل للعقوبات"، دون توضيح ما إذا كان ذلك يشمل العقوبات الأميركية فقط أم جميع العقوبات الدولية. ويقترب هذا المستوى من عتبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي.

وترفض طهران إدراج برنامجها الصاروخي أو سياساتها الإقليمية ضمن أي مفاوضات، بينما تضغط واشنطن وحليفتها إسرائيل من أجل اتفاق أوسع. ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن هذا الأسبوع، بحسب مكتبه.

وقالت منظمة "هرانا" الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثقت مقتل نحو 6 آلاف و960 شخصاً، خلال الاضطرابات الأخيرة، إضافة إلى توقيف نحو 51 ألفاً، مع استمرار التحقيق في آلاف الحالات الأخرى.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث