نتنياهو يزور واشنطن حاملاً طلبات إسرائيلية ومخاوف

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/08
Image-1767382448
إسرائيل تصر على وقف برنامج الصواريخ الإيرانية ووقف دعم الميليشيات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في واشنطن يوم الأربعاء المقبل، ليقدم له مطالب إسرائيل في أي اتفاق أميركي – إيراني يمنع حرباً ضد إيران، وأشار بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أول من أمس، إلى أن "رئيس الحكومة يعتقد أن أي مفاوضات يجب أن تشمل تقييد الصواريخ البالستية ووقف الدعم للمحور الإيراني".

 

المطالب الإسرائيلية

وتقضي المطالب التي سيقدمها نتنياهو لترامب بأن أي اتفاق مع إيران يجب أن تؤدي إلى "إلغاء مطلق للبرنامج النووي، وبضمن ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإخراج كمية اليورانيوم المخصب من إيران"، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وتطالب إسرائيل أيضاً بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لتنفيذ مراقبة "عن كثب وحقيقية ونوعية" على البرنامج النووي، وبضمن ذلك تنفيذ عمليات تفتيش "مفاجئة في منشآت مشبوهة".

وتعتبر إسرائيل أن أي اتفاق أميركي – إيراني يجب أن يشمل تقييداً لمدى لصواريخ الإيرانية لمدى 300 كيلومتر، كي لا تشكل تهديداً على إسرائيل.

وتريد إسرائيل أن ينص الاتفاق على ألا تكون لدى إيران إمكانية لمساعدة ودعم ميليشيات في الشرق الأوسط، وبينها حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن نتنياهو سارع إلى تبكير زيارته إلى واشنطن "كي يؤثر على قبول شروط إسرائيل في المفاوضات، خصوصاً بشأن الصواريخ البالستية"، لكن ليس واضحاً إذا كانت الولايات المتحدة ستوافق عليها وما إذا كانت ستصر عليها في المفاوضات مع إيران، وفقاً للصحيفة.

يشار إلى أنه كان من المقرر أن يلتقي نتنياهو مع ترامب في واشنطن بعد أسبوعين، بالتزامن مع انعقاد "مجلس السلام" في العاصمة الأميركية.

وألمحت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تبكير زيارة نتنياهو إلى واشنطن يهدف أيضاً إلى امتناعه عن المشاركة في اجتماع "مجلس السلام" رغم أن ترامب ضمه إلى هذا المجلس، كي يمتنع عن التقاء قادة من قطر وتركيا، الأعضاء في المجلس. وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن نتنياهو لم يلتق مع قادة عرب منذ أن شنت إسرائيل الحرب على غزة.

 

هواجس في تل أبيب

وفي السياق كشف تقرير لصحيفة "يسرائيل هيوم" اليمينية عن هواجس عميقة تسكن الرواق السياسي الإسرائيلي، ويمكن تلخيص ما يقلق إسرائيل، وفقاً للصحيفة، في النقاط التالية:

أولاً، البراغماتية المفرطة لترامب حيث تخشى إسرائيل أن يميل ترامب إلى "عقد صفقة سريعة" تركز فقط على الملف النووي لتسويقها كإنجاز سياسي، متجاهلاً ملف الصواريخ الباليستية والتدخلات الإقليمية، وهو ما تسميه تل أبيب "نصف اتفاق".

ثانياً، إستراتيجية "الجزرة" الأميركية، فثمة قلق إسرائيلي من أن تؤدي المفاوضات التي جرت في عُمان مؤخراً بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إلى تخفيف العقوبات مقابل تنازلات إيرانية "شكلية" في التخصيب، مما يعيد إنعاش الاقتصاد الإيراني ويسمح لطهران بمواصلة دعم حلفائها.

ثالثاً، الانكفاء العسكري الأميركي حيث تتخوف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي الوصول إلى اتفاق -مهما كان ناقصاً- إلى تراجع الحضور العسكري الأميركي في المنطقة، مما يترك إسرائيل وحيدة في مواجهة "موجات المسيرات والصواريخ" التي تطورها إيران بوتيرة متسارعة، والتي كان آخرها صاروخ "خرمشهر 4".

ويبدو وفقاً للتقرير، أن القلق الإسرائيلي الحقيقي ليس من القنبلة النووية فحسب، بل من اتفاق يمنح إيران شرعية دولية كقوة إقليمية مع الاحتفاظ بترسانتها الصاروخية التي تطول تل أبيب.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث