فلسطين والأردن: قرارات إسرائيل بالضفة مخالفة للقانون الدولي

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/08
Image-1765137517
السلطة الفلسطينية: القرارات تمثل "تنفيذاً عملياً لمخططات الضم والتهجير" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

دانت الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية الأردنية، الأحد، قرارات إسرائيلية جديدة تهدف إلى توسيع السيطرة على الضفة الغربية، معتبرة أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر للحقوق الفلسطينية وفرص حل الدولتين.

جاء ذلك بعد مصادقة الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي على قرارات تسمح بإجراء تغييرات جوهرية في إدارة الأراضي الفلسطينية، تشمل توسيع عمليات تسجيل الأراضي وهدم المباني الفلسطينية في مناطق "أ" الخاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، وإعادة السيطرة الإسرائيلية جزئياً على مناطق "ب". ووصفت الرئاسة الفلسطينية هذه الإجراءات بأنها "تصعيد غير مسبوق" ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية.

وقالت الرئاسة في بيان إن القرارات تمثل "تنفيذاً عملياً لمخططات الضم والتهجير"، مخالفة لكل الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، ومنتهكة اتفاقية أوسلو واتفاق الخليل. وأضاف البيان أن المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي الشريف، يشكل "خطراً جدياً يقع كامل المسؤولية عليه على سلطات الاحتلال"، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك لوقف هذه القرارات.

 

الأردن

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية القرارات "لاشرعية" وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتقويضاً لحل الدولتين، مشددة على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وأن للشعب الفلسطيني الحق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، أن الإجراءات تمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، خصوصاً القرار 2334، وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن بطلان ضم الأراضي المحتلة، محذراً من أن السياسات الإسرائيلية التوسعية "تشجع على استمرار العنف والصراع في المنطقة". ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى ممارسة مسؤولياته القانونية والأخلاقية وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها، مؤكداً أن احترام حقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل وضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.

 

حماس

كما أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن رفضها المطلق للقرارات، ووصفتها بأنها جزء من "نهج استيطاني فاشي ومخططات ضم شاملة وحرب إبادة ضد الفلسطينيين". ودعت "حماس" إلى توحيد الصف الوطني والاتفاق على برنامج موحد لمقاومة الاحتلال، وحثت أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس على تصعيد المواجهة مع الاحتلال والمستوطنين بكل الوسائل المتاحة.

وقالت الحركة إن القرارات تشمل "قرصنة الأراضي وفتح السجلات العقارية لصالح المستوطنين"، وطالبت الدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، كما حثت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني "لن يسلم بهذه السياسات الاحتلالية… ولن يحيد عن خيار المقاومة".

كما وصفت "لجان المقاومة" القرارات بأنها "إعلان حرب"، محذرة من محاولات الاحتلال فرض واقع ميداني جديد في الضفة الغربية والقدس، ودعت إلى إعادة النظر في اتفاق أوسلو لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني.

من جانبها، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن القرارات تفرض بيئة طاردة وقهرية للفلسطينيين، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك ضد إسرائيل التي "لا تعتدي فقط على حقوق شعبنا بل تتحدى المجتمع الدولي، وتقضي على اتفاقية أوسلو".

 

بلدية الخليل

وحذرت بلدية الخليل من سعي الاحتلال إلى إنشاء كيان بديل يسمح بالتوسع العمراني للبؤر الاستيطانية داخل المدينة، معتبرة أن ذلك "يضرب كل المحددات القانونية السابقة"، ومشددة على وجود خشية من تحوّل المناطق الأثرية الفلسطينية إلى مادة للادعاء وذريعة للسيطرة على مساحات واسعة داخل المدينة. وأكدت البلدية أن القرارات الأخيرة تعني محاولة إسرائيلية أحادية لإعادة احتلال مناطق في المدن الفلسطينية.

وتنص اتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1993 على تحويل مناطق "أ" في الضفة الغربية إلى سلطة فلسطينية كاملة في الشؤون المدنية والأمنية، فيما بقيت مناطق "ب" تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية جزئياً والإدارية المدنية الفلسطينية. لكن القرارات الجديدة تعيد السيطرة الإسرائيلية على هذه المناطق، ما يجعل الضفة الغربية بأكملها تحت الاحتلال الكامل، بحسب مراقبين فلسطينيين وإعلاميين مثل مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري، الذي وصف هذه الخطوات بأنها الأخطر منذ عام 1967.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث