غزة: جثث وبقايا بشرية مجهولة.. وآلاف المرضى ينتظرون عبور رفح

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/08
GettyImages-1814164716.jpg
آثار التعذيب تظهر على جثث تسلمها الفلسطينيون من الاحتلال (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت مصادر طبية فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلية سلمت عشرات الجثث الفلسطينية مجهولة الهوية إلى قطاع غزة، في وقت لا يزال فيه نحو 20 ألف فلسطيني بحاجة ماسة إلى مغادرة القطاع لتلقي علاج طبي غير متوفر في القطاع، وسط قيود مشددة على حركة العبور عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.

وقال مسعفون ومسؤولون في الطب الشرعي إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر سلمت الجانب الفلسطيني عشرات الأكياس التي تحتوي على جثث وبقايا بشرية، من دون تقديم أي معلومات عن هويات الضحايا أو ظروف وفاتهم. وأضافوا أن الجثث نُقلت إلى مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، حيث بدأت فرق الطب الشرعي بمحاولات فحص الرفات والتعرف عليها.

 

 بقايا بشر وجماجم 

وقال عمر سليمان، وهو مسؤول في الطب الشرعي، إن الصليب الأحمر سلم الفلسطينيين 120 كيساً، موضحاً أن "54 كيساً تحتوي على جثث كاملة، فيما تضم 66 كيساً أخرى بقايا بشرية وجماجم".

وأضاف مسعفون أن عدداً من الجثث كانت مشوهة، وتظهر عليه آثار سوء معاملة، من بينها تعذيب والتشويه، والإعدام، فيما يشير إلى نمط واسع من الانتهاكات.

وكانت منظمات حقوقية قد أشارت في تقارير سابقة إلى وفاة عشرات المعتقلين الفلسطينيين في الحجز الإسرائيلي. وذكرت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل" في تقرير نُشر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أن ما لا يقل عن 94 فلسطينياً توفوا أثناء الاحتجاز في السجون الإسرائيلية، بسبب التعذيب، والإهمال الطبي، وسوء التغذية، والاعتداءات الجسدية، مرجحة أن يكون العدد الفعلي أعلى.

وتحوّلت عملية البحث عن المفقودين بالنسبة لكثير من العائلات من التنقل بين مواقع القصف والدمار إلى محاولة التعرف على أقاربهم من خلال صور أو فحوصات بدائية في مستشفيات تفتقر إلى الإمكانات.

وقال شادي الفيومي، الذي كان يتفحص صوراً في مستشفى الشفاء، إن شقيقيه فُقدا قبل عشرة أشهر في حي التفاح شرق مدينة غزة أثناء محاولتهما البحث عن الطعام والماء. وأضاف: "الصور غير واضحة ولا تحمل أي ملامح. لا نعرف كيف نتعرف عليهم، ولا نعرف ماذا جرى لهم".

 

رفح: عبور محدود

وفي موازاة ذلك، قالت وسائل إعلام مصرية رسمية إن عدداً محدوداً من الفلسطينيين تمكنوا، اليوم الأحد، من العبور بين قطاع غزة ومصر بعد إعادة فتح معبر رفح، عقب إغلاق استمر يومين، في إطار تفاهمات مرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة.

وذكرت قناة "القاهرة الإخبارية" أن العبور استؤنف في كلا الاتجاهين، دون تأكيد فوري من الجانب الإسرائيلي. ويُعد معبر رفح المنفذ الوحيد لسكان غزة إلى العالم الخارجي من دون المرور بإسرائيل. 

ووفق بيانات للأمم المتحدة، لم يُسمح خلال الأيام الأربعة الأولى من إعادة فتح المعبر سوى لـ36 مريضاً فلسطينياً بمغادرة غزة لتلقي العلاج، إلى جانب 62 مرافقاً، في حين يقول مسؤولون صحيون فلسطينيون إن نحو 20 ألف شخص بحاجة إلى السفر العاجل لتلقي رعاية طبية غير متوفرة داخل القطاع.

وأضاف هؤلاء أن المرضى الذين سُمح لهم بالعبور واجهوا تأخيرات طويلة وإجراءات معقدة، إلى جانب ما وصفوه بسوء معاملة من جهات مختلفة مشاركة في ترتيبات العبور.

ولا يزال فتح معبر رفح يتم بشكل محدود وتحت قيود صارمة، في وقت تحذر فيه منظمات إنسانية من أن استمرار القيود على خروج المرضى، إلى جانب تسليم جثث مجهولة الهوية دون معلومات، يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة الذي دمرته الحرب.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث