دمشق تتسلم مطار القامشلي وتوسع انتشارها في الحسكة شمالاً

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/08
Image-1770581479
مطار القامشلي في قلب ترتيبات جديدة شمال شرق سوريا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

استلمت الحكومة السورية، مطار القامشلي الدولي رسمياً من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في خطوة تُعد الأبرز ضمن مسار تنفيذ الاتفاق الأمني والإداري المبرم بين الطرفين قبل أيام، والمتعلق بإعادة ترتيب السيطرة على المرافق الحيوية في شمال شرقي البلاد.

ودخل الوفد حكومي المطار صباح اليوم لتسلمه رسمياً من "قسد"، فيما أظهرت لقطات مصورة المطار قبيل عملية التسليم، وسط إجراءات أمنية مشددة.

ويأتي ذلك بعد دخول قوات الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية مدينة القامشلي، في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، في إطار تنفيذ بنود الاتفاق. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في المحافظة أن رتلاً من قوات الأمن العام دخل المدينة وسط فرض "قسد" حظر تجوال مؤقت.

 

حظر تجوال وانتشار أمني

وكانت "قسد" قد فرضت حظراً للتجوال في مدينتي الحسكة والقامشلي من الساعة السابعة صباحاً وحتى السادسة مساءً، بالتزامن مع انتشار القوات الحكومية.

وأفاد سكان محليون بأن قوات الأمن العام توقفت عند مدخل مطار القامشلي تمهيداً لدخوله، بالتوازي مع التحضير لاستلام عدد من المراكز والمؤسسات الحكومية داخل المدينة.

وبحسب مصادر رسمية سورية، انتشرت قوات الأمن العام في مختلف مناطق محافظة الحسكة، ضمن خطة تشمل تسلّم حقول النفط، والسيطرة على معبر القامشلي مع تركيا، وتسلّم معبر سيمالكا مع العراق، وإدارة السجون والمرافق الأمنية، وذلك تنفيذاً لاتفاق الثامن عشر من الشهر الماضي.

وأجرى وفد من الأمن الداخلي السوري، برئاسة قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي، جولة تفقدية في المطار استمرت نحو 45 دقيقة، شملت مهابط الطيران وبعض الآليات.

وتحرك الرتل الأمني المؤلف من نحو سبع سيارات رباعية الدفع، من منطقة الشدادي مروراً بمخيمي الهول وتل براك وصولاً إلى القامشلي، برفقة قوات "الأسايش"، ضمن ترتيبات منسّقة بين الجانبين.

وتعتبر هذه الزيارة الأمنية الأولى، وتهدف إلى فحص الجاهزية الفنية للمطار، قبل أن تتبعها زيارة لاحقة لوفد مدني من هيئة الطيران المدني السورية تمهيداً لإعادة تشغيله.

 

مراحل الاتفاق وتقدم التنفيذ

ويأتي دخول قوات الأمن إلى مطار القامشلي بعد تنفيذ البند الأول من الاتفاق، الذي نص على دخول القوات الحكومية إلى "المربعات الأمنية" في الحسكة والقامشلي وبسط السيطرة عليها.

ويحظى مطار القامشلي بأهمية استراتيجية خاصة، كونه المطار المدني الوحيد في مناطق سيطرة "قسد". وقد ظل متوقفاً عن العمل المدني لسنوات، رغم استخدامه قاعدة عسكرية للقوات الروسية التي كانت تنفذ منه طلعات جوية.

وقبل اندلاع الحرب، كان المطار يشغل رحلات منتظمة إلى دمشق وحلب وبيروت، ما يجعل إعادة تشغيله خطوة مفصلية لتنشيط الحركة الاقتصادية والمدنية في شمال شرقي سوريا.

ويعكس تسلّم الحكومة السورية لمطار القامشلي تقدماً ملموساً في مسار تنفيذ الاتفاق مع "قسد، وسط ترقب للخطوات اللاحقة المرتبطة باستكمال تسلّم المرافق الحيوية والمعابر والموارد الاستراتيجية.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث