أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف عنصر من صفوف الأمن الداخلي للاشتباه بتورطه بمقتل 4 مدنيين من محافظة السويداء جنوب سوريا.
دعوة لضبط النفس
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد حسام الطحان، إن "جريمة نكراء وقعت بحق خمسة مواطنين في منطقة المتونة في ريف السويداء، أدت إلى مقتل أربعة منهم وإصابة الخامس بجروح خطيرة"، واصفاً ما جرى بـ"الحادثة المأساوية".
وأضاف "على الفور، قام فرع المباحث الجنائية في قيادة الأمن الداخلي في المحافظة بمتابعة القضية لمعرفة ملابساتها والجهة التي تقف وراء هذا الفعل الجبان".
وأوضح أنه "من خلال التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين من عملية إطلاق النار، تبيّن أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة، فتم توقيف العنصر على الفور، وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية".
وفيما قدم الطحان التعازي لذوي الضحايا، أكد أن "أي تجاوز بحق المواطنين يُعد أمراً مرفوضاً بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم"، كما شدد التزام وزارة الداخلية "الكامل بحماية المدنيين ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التعدي على حقوق الأهالي".
ودعا أبناء المحافظة إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والثقة بالإجراءات المتخذة، مؤكداً أن العدالة ستأخذ مجراها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة ومحاسبة الجناة أياً كانت تبعيتهم.
أحداث تموز
من جانبها، قالت شبكات إخبارية محلية إن الضحايا كانوا قد نزحوا من القرية الواقعة تحت سيطرة القوات السورية في ريف السويداء الشمالي، وذلك خلال أحداث تموز/يوليو 2025.
وأوضحت أن الضحايا حصلوا على تصريح أمني من الأمن السوري للدخول إلى القرية، وهم من العاملين في الزراعة، إلا أنهم تعرضوا لإطلاق نار أثناء دخولهم القرية من قبل عنصر في الأمن الداخلي.
وتسيطر القوات السورية على نحو 45 قرية وبلدة في ريف السويداء، بعد أحداث تموز في المحافظة، والتي راح ضحيتها المئات معظمهم من المدنيين. وتشهد محاور التماس بين الجانبين اشتباكات بين الأمن السوري والفصائل المحلية التي تجمعت ضمن تشكيل "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل في المحافظة.




