أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، أن المفاوضات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة، الجمعة الماضي، في مسقط مثّلت خطوة إلى الأمام.
خيار استراتيجي
وقال بزشكيان، في رسالة نشرها على منصة "إكس"، إن هذه المفاوضات عُقدت بمتابعة من دول "صديقة" في المنطقة، مشدداً على أن "الحوار كان ولا يزال خيار إيران الاستراتيجي للتسوية السلمية". وأضاف أن منطق طهران في الملف النووي "يستند إلى الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي".
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الشعب الإيراني اعتاد "الرد على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يقبل لغة التهديد أو الإكراه". وأفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية، مساء السبت، في تقرير عن مجريات مفاوضات مسقط، بأن الهدف الأبرز لإيران من الجلوس إلى طاولة الحوار تمثل أولاً باحترام رغبة دول المنطقة، وثانياً بتقييم مدى جدية الجانب الأميركي وحسن نيته. وأضاف التقرير أن الجانب الإيراني "لمس قدراً من حسن النية لدى الطرف الأميركي ورأى إشارات إلى الجدية وعدم التأثر بالتيارات المتطرفة والداعية إلى الحرب".
أمة حرب
من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم "حتى لو فُرضت علينا الحرب، وأكد عراقجي خلال منتدى في طهران أن "إيران دفعت ثمناً باهظاً لبرنامجها النووي السلمي ولتخصيب اليورانيوم".
وأضاف الوزير الإيراني الذي التقى بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في مسقط الجمعة: "لماذا نُصرّ بشدة على تخصيب اليورانيوم ونرفض التخلي عنه حتى لو فُرضت علينا الحرب؟ لأنه لا يحق لأحد أن يُملي علينا أفعالنا".
وأشار عراقجي إلى إن الحشد العسكري الأميركي في الخليج، والذي يهدف إلى الضغط على إيران، "لا يُخيفنا".
وأضاف الوزير الإيراني "نحن أمّة دبلوماسية، ونحن أيضا أمة حرب، لكن ذلك لا يعني أننا نسعى إلى الحرب".
ويصطدم تقدم المفاوضات بين واشنطن وطهران بانعدام الثقة بين الطرفين، وقال عراقجي إن لدى طهران شكوكاً حول جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات معها في شأن برنامجها النووي، علماً أن أي موعد لاستئناف المباحثات لم يُعلن بعد.
واعتبر عراقجي في مؤتمر صحافي في طهران أن "فرض عقوبات جديدة (على إيران) وبعض التحركات العسكرية تثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية"، لافتاً الى أن بلاده "ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قراراً بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات".




