إيران تضيق الخناق على المعارضين: اعتقال إصلاحيين وأحكام سجن

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/08
Image-1768305457
السلطات الإيرانية تعتقل ثلاث شخصيات إصلاحية بارزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شنت السلطات الإيرانية حملة جديدة على معارضيها السياسيين الأحد، شملت اعتقالات لقيادات إصلاحية وإصدار أحكام بالسجن على الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في تصعيد يأتي وسط قمع أوسع للمعارضة عقب موجة احتجاجات دامية اندلعت في نهاية ديسمبر 2025.

 

اعتقال الإصلاحيين 

وأفادت وكالة فارس الإيرانية أن السلطات اعتقلت ثلاث شخصيات إصلاحية بارزة، من بينهم رئيسة جبهة الإصلاح آذر منصوري (60 عاماً)، إلى جانب إبراهيم أصغر زاده، ومحسن أمين زاده، دون توضيح مزيد من التفاصيل بشأن توجيه الاتهامات. وذكرت الوكالة الرسمية أن الاتهامات تشمل استهداف "الوحدة الوطنية" والتصرف ضد الدستور و"التناغم مع دعاية العدو"، وإنشاء "آليات تخريبية سرية"، في إشارة إلى اتهامات بالعمل ضد أمن الدولة. 

منصوري، التي كانت مستشارة للرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي وترأس منذ حزيران/يونيو 2023 التحالف الرئيسي للإصلاحيين في إيران، ظهرت في الأشهر الأخيرة كناقدة صريحة لقمع الاحتجاجات القاتلة التي أسفرت، بحسب ناشطين، عن سقوط آلاف القتلى خلال المواجهات مع قوات الأمن. 

ونشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسائل تنتقد فيها ما وصفته بـ"إغلاق جميع السبل لإسماع الصوت"، معتبرة أن القمع "هو أسوأ طريقة للتعامل مع المحتجين". 

ومؤخراً، كتبت منصوري في مقال لها بعنوان "مأساة إيران المرة اليوم" أن إغلاق مسارات الإصلاح السلمي والعمل المدني أدى إلى انتقال الصراع إلى الشارع.

 

الحكم بسجن حائزة "نوبل"

وفي أحدث تطور مرتبط بحملة القمع، أصدرت محكمة إيرانية حكماً بالسجن على نرجس محمدي، الناشطة البارزة الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، بحسب تصريحات لمحاميها. 

وأعلن مصطفى نيلي، محامي محمدي، الأحد، عبر منشور على منصة "إكس"، أن موكلته حُكم عليها بالسجن ست سنوات بتهمة "الاجتماع والتواطؤ" ضد الأمن القومي، وبالسجن سنة ونصف السنة بتهمة "الدعاية ضد النظام"، فضلاً عن منعها من السفر خارج البلاد لمدة عامين، ونفيها لمدة عامين إلى مدينة خوسف في محافظة خراسان الجنوبية شمال شرقي البلاد. ويمكن لمحمودي، 53 عامًا، الطعن في الحكم. 

محامو محمدي أعربوا عن أملهم في أن تُمنح إفراجاً مؤقتاً بكفالة للعلاج بسبب وضعها الصحي، بعد إضراب عن الطعام استمر عدة أيام احتجاجاً على ظروف احتجازها.

 وكانت السلطات قد اعتقلت محمدي في كانون الثاني/ ديسمبر 2025 خلال مشاركتها في مراسم تأبين جثمان المحامي الإيراني خسرو علي كردي، البالغ من العمر 46 عاماً، الذي عُثر عليه مقتولاً داخل مكتبه خلال كانون الأول/ ديسمبر الماضي، فيما أفادت عائلته بأن تسجيلات كاميرات المراقبة في المكان صودرت من قبل الجهات الأمنية. 

محمدي، التي أمضت عشرات السنين في السجون الإيرانية بسبب نشاطها في مجال حقوق الإنسان ومعارضة عقوبة الإعدام والقوانين التقييدية بحق النساء، سبق أن أُفرج عنها مؤقتاً لأسباب صحية في أواخر 2024، لكنها ظلت هدفاً لسلطات طهران، في ظل تشديد واسع على حرية التعبير والنشاط المدني منذ احتجاجات 2022 التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني. 

الحملة المستمرة على النشطاء الإصلاحيين والحقوقيين تأتي في سياق قمع أوسع للمعارضة، في وقت تواجه فيه إيران توترات داخلية متصاعدة، وسط انتقادات دولية متكررة لوضع حقوق الإنسان في البلاد واتهامات لقوات الأمن باستخدام القوة القاتلة ضد المحتجين.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث