محللون إسرائيليون: ترامب يسعى للحرب على إيران عبر المفاوضات

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/02/06
Image-1768216278
محللون إسرائيليون: ترامب يمارس التضليل تجاه إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رأى محللون عسكريون إسرائيليون اليوم الجمعة، أن إسرائيل ترغب بحرب تشنها الولايات المتحدة على إيران بمشاركة إسرائيلية، واعتبر بعضهم أن جولة المفاوضات التي انطلقت في سلطنة عمان اليوم، تهدف إلى استنفاد الخطوات الدبلوماسية لحل الأزمة من أجل شن هجوم واسع ضد إيران.

 

إسرائيل تريد الحرب

وقال المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم" يوآف ليمور، إن زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إلى واشنطن الأسبوع الماضي، وزيارة رئيس "الموساد" دافيد برنياع، قبلهما هدفت إلى "التيقن من أن المؤسستين الأمنيتين متفقتين".

ووفق ليمور، فإنه على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا يستشير أحداً قبل اتخاذ قراراته، "لكن مهم لإسرائيل أن تُضخ إليه المعلومات والتقديرات والتوصيات من أجهزة الأمن الأميركية لتعكس صورة الوضع مثلما يحللونها في إسرائيل".

ولفت ليمور إلى أن "إسرائيل تريد أن ترى الأميركيين يدخلون إلى حرب تكون نهايتها واضحة"، مضيفاً أن الأميركيين يحشدون حالياً المزيد من القوات حول إيران، وأن حاملة طائرات ثانية ستصل إلى المنطقة، "الأمر الذي يفسر التريث في بدء الحرب" الذي يتطلب الانتظار لعدة أسابيع، وفي هذه الأثناء طالبت الولايات المتحدة إسرائيل بالامتناع عن خطوات متسرعة وألا تبادر إلى هجوم ضد إيران.

بدوره، قال المحلل العسكري في "القناة 13" العبرية ألون بن دافيد، إن "التقديرات السائدة في أوساط معظم محللي المعلومات الاستخباراتية في إسرائيل هي أن النظام الإيراني في حالة أفول. وإذا شنت الولايات المتحدة هجوماً أم لا، فإن نظام آيات الله سينهار. وهذا قد يستغرق أشهراً أو سنوات. وفي المقابل، إذا توصل الأميركيون إلى اتفاق مع إيران، أياً كان هذا الاتفاق، فهذا سيكون حبل نجاة للنظام".

ووفق بن دافيد في مقاله الأسبوعي في صحيفة "معاريف"، فإن المسؤولين الإسرائيليين الأمنيين قدموا هذا التحليل إلى الجانب الأميركي خلال زيارتهم إلى واشنطن في نهاية الأسبوع الماضي، وقدمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، هذا الأسبوع، وأضافوا أن "عملية عسكرية موضعية لن تسقط النظام ولن تؤثر عليه، وإنما ستكشف موارد أميركية في المنطقة وستؤدي إلى رد إيراني ضد حلفاء الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن الأميركيين لم يتحدثوا خلال لقاءاتهم مع مسؤولين إسرائيليين عن أن هدف الهجوم الأميركي هو "تغيير النظام" وإنما "تغيير تصرف النظام".

وتابع بن دافيد أن "الإدراك في إسرائيل هو أن ترامب يعتزم إعطاء فرصة لاستنفاد المفاوضات مقابل إيران، في ظل توقعات متدنية للتوصل إلى اتفاق جيد، وتطلع إلى الحصول على شرعية لعملية عسكرية. ومعظم المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يراهنون على أن هذه الأزمة ستنتهي بعملية عسكرية أميركية، وربما إسرائيلية أيضا، لكن جميعهم تحفظوا وقالوا إن القرار النهائي بأيدي ترامب".

 

ترامب يمارس التضليل

من جهته، رجح المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، أن "خطوات ترامب الأخيرة قد تكون محاولة تضليل قبل هجوم أميركي. والأرجح أن ترامب يستنفد إمكانيات أخرى قبل أن يختار هجوماً عسكرياً".

وقال إن إسرائيل تطالب أن يشمل أي اتفاق أميركي – إيراني فرض قيود على إنتاج كميات كبيرة من الصواريخ البالستية وتقليص أو وقف المساعدات الإيرانية الواسعة لمنظمات مسلحة في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً غلى أن "نتنياهو لا يخفي رغبته في إسقاط النظام الإيراني. وهذا ما يدعو إليه منذ عدة عقود. وهذا ربما جزء من السردية التي يعتقد أنه سيتوجه بها إلى الانتخابات المقبلة. وتخوف نتنياهو هو أنه حتى لو تم التوقيع على اتفاق محدود، فإن ترامب سيفقد لاحقاً الاهتمام بإنفاذه، والتزام الإدارات الأميركية التالية سيكون أقل".

وبالنسبة لهرئيل، فإن "التطورات التي تتمناها الحكومة الإسرائيلية وكبار المسؤولين الأمنيين هي ليس التوقيع على اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران، وإنما ضربة عسكرية أميركية، بالرغم من أن إسرائيل أيضاً ليست قادرة على تفسير كيف ستؤدي الضربة إلى عودة الجماهير الإيرانية إلى الشوارع وسقوط النظام. والفترة التي انقضت استُغلت في تحسين جهوزية إسرائيل لحرب محتملة، بعد أن فاجأها بشكل كامل التصعيد في الاحتجاجات الإيرانية، الشهر الماضي".

وخلص هرئيل إلى القول إن "إدارة ترامب تواجه صعوبة في إشغال صفوفها بخبراء ودبلوماسيين وجنرالات ذوي خبرة، بسبب سلوك الرئيس. وكان هذا واضح بالطريقة التي اعتنى بها الأميركيون بتسوية في قطاع غزة. فخطة العشرين نقطة التي طرحها ترامب مليئة بالثقوب. وثمة قاسم مشترك لكلتي الحلبتين (إيران وغزة)، ففي كلتيهما تأمل الحكومة الإسرائيلية بفشل الجهود السياسية الأميركية، وباستئناف الحرب".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث