ترامب: الإيرانيون يفاوضون لأنهم يخشون الضربة العسكرية

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/02/05
Image-1768216190
ترامب: الإيرانيون يفاوضون لأنهم يخشون الضربة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الإيرانيين يفاوضون اليوم لأنهم يخشون الضربة العسكرية.

ويأتي ذلك، فيما أكدت واشنطن وطهران مواصلتهما مسار المفاوضات والخيارات الدبلوماسية، بالرغم من وجود خلاف حول نطاق المحادثات.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال في وقت سابق، إن خطط عقد اجتماع مع إيران في مسقط يوم غد الجمعة "عادت إلى مسارها الصحيح"، مضيفاً أن ذلك جاء "بعد ضغوط من قادة عرب ومسلمين على إدارة الرئيس دونالد ترامب لعدم الانسحاب".

 

طهران مع "جدية" المحادثات

في المقابل، أعربت إيران عن أملها في أن تُبدي واشنطن "جدية" خلال المحادثات المرتقبة بينهما.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة "إكس": "تقع علينا (الحكومة الإيرانية) مسؤولية اغتنام كل الفرص الدبلوماسية من أجل... الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة"، معرباً عن أمله في "أن يشارك الجانب الأميركي أيضاً بمسؤولية وواقعية وجدية" في المحادثات.

وأضاف أن وزير الخارجية عباس عراقجي، غادر إلى العاصمة العمانية مسقط لإجراء محادثات نووية مع الولايات المتحدة غداً.

بدوره، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، اليوم الخميس، إن برنامج الصواريخ الإيراني وأنشطة تخصيب اليورانيوم ملفات "غير قابلة للتفاوض". وأضاف رضائي في تصريح صحافي أن برنامج الصواريخ الإيراني وأنشطة تخصيب اليورانيوم من بين "الخطوط الحمراء" في المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتابع: "لم تتغير الخطوط الحمراء الإيرانية، وإذا أراد الأميركيون المشاركة في المفاوضات بالأسلوب السابق نفسه، والمطالبة بوقف التخصيب تماماً، فيجب اعتبار المفاوضات فاشلة منذ الآن".

 

حراك عربي

في غضون ذلك، يتواصل الحراك الدبلوماسي العربي لخفض التوتر في المنطقة، وفي السياق، بحث وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، مع رئيس وزراء قطر، وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونظيريه العماني بدر البوسعيدي، والإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجريت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، على مدى اليومين الأخيرين وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وأفادت الوزارة بأن الاتصالات، "تناولت الجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة، وتطورات اللقاء المزمع عقده بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان".

وفي سياق متصل، ذكر مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي باراك رافيد، اليوم الخميس، أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيجتمعان الليلة في الدوحة مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وذلك عشية المباحثات المرتقبة غداً الجمعة في سلطنة عمان.

وكانت قناة الجزيرة قد قالت إن ويتكوف وكوشنر وصلا اليوم الخميس، إلى الدوحة في خضم زخم دبلوماسي متصاعد، لتهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. ونقلت عن مسؤول في البيت الأبيض أن "قطر تُعدّ طرفاً محورياً في العمل مع شركاء إقليميين آخرين، من بينهم مصر، في محاولة لتسهيل المحادثات" بين واشنطن وطهران. وأضاف المصدر أن "هذا ربما هو أحد أسباب الزيارة (زيارة ويتكوف وكوشنر للدوحة) في محاولة للعمل مع قطر لدفع إيران إلى توسيع وبناء إطار هذه المحادثات".

 

العراق يدعم الحوار

من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، دعم العراق للحوار بين إيران والولايات المتحدة "لأهميته في الوصول إلى الحلول السلمية".

بدوره، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اليوم الخميس، دعم بلاده المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران غداً في عُمان، محذراً في الوقت نفسه من "حساسية" المرحلة التي تمر بها المنطقة، في ظل تصاعد التوترات وتشابك الملفات السياسية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده حسين في بغداد، مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، الذي وصل اليوم الخميس إلى العراق في زيارة تتضمن سلسلة لقاءات يجريها مع كبار المسؤولين في الحكومة المركزية وإقليم كردستان العراق في أربيل، تتضمّن اجتماعات ثنائية، وحوارات مشتركة حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال حسين إن "إبعاد المنطقة عن نار الحرب من واجب جميع الدول فيها، والعراق يرحب بالمفاوضات بين ممثلي إيران والولايات المتحدة المقرر عقدها غداً في عُمان"، مشيداً في الوقت ذاته "بالتنسيق الأمني والعسكري والاستخباري بين العراق وفرنسا، وكذلك التعاون في مجال مكافحة الاتجار بالبشر". وأضاف أن "وزارة الدفاع العراقية وقعت عقداً مع شركة (تاليس) الفرنسية لشراء رادارات عسكرية"، مرحباً "بمشاركة الشركات الفرنسية بالدورة الـ49 من معرض بغداد الدولي".

 

مواقف دولية

في الأثناء، أشار وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، إلى أنه "على إيران الموافقة على المفاوضات مع واشنطن وتقديم تنازلات في برنامجها النووي والبالستي"، مشيراً إلى أن "المنطقة تشهد توترات وهناك خطر قائم بوقوع تصعيد عسكري".

من جهته، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: "نشعر بقلق بالغ بشأن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط"، مضيفاً: "نريد المساهمة في وقف إيران لسلوكها المزعزع للاستقرار".

وفي الصين، أكد مساعد وزير الخارجية الصينية ليو بين، أن بكّين تدعم حق إيران في "الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتعارض التهديد باستخدام القوة وفرض العقوبات".

ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية عن بين قوله: "ستواصل الصين العمل على دعم حل مناسب للقضية النووية الإيرانية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث