إسرائيل تغازل طلاب السويداء بمنح دراسية!!

أيمن الشوفيالخميس 2026/02/05
1601468100-webp.jpg
طلاب السويداء يرفضون السفر لإسرائيل (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تستثمر إسرائيل الكثير في مأساة السويداء، وذلك بتعزيز عزلة تلك المحافظة السورية المنطوية على نفسها، وجعلها مستنزفةً عبر بيعها المزيد من وهم الاستقلال، والكيان الدرزي الملفق.

واستطاعت إسرائيل أواخر الشهر الماضي أن تبث عبر قنوات دعايتها داخل الوسط الدرزي جنوب البلاد، وعوداً جاءت أشبه بالحركة التبشيرية لمواساة وجع طلاب السويداء بعد أن خسروا عاماً دراسياً كاملاً.

وادعت تلك الوعود بأن مركز الدراسات الاستراتيجية لشمال إفريقيا والشرق الأوسط في تل أبيب، أبدى استعداده لتقديم منح دراسية سنوية لعدد يتراوح ما بين خمسة إلى عشرة طلاب من أبناء السويداء، إضافة إلى العمل على إعداد برنامج ماجستير عن بعد لمن يرغب.

كذلك روّجت تلك المزاعم بأن جامعتي تل أبيب والقدس مستعدّتان لتقديم منحٍ دراسية لطلاب السويداء اعتباراً من العام الدراسي القادم.

 

دعاية سياسية

وعقّبَ الباحث الاجتماعي خالد الكركي على تلك الوعود والمزاعم بأنها لا تتجاوز حدود "الدعاية السياسية" وقال في تصريح لـ"المدن" بأن إسرائيل "تستثمر سياسياً في جرح السويداء القائم على انتهاكات تموز/يوليو الماضي، لأجل زيادة الشقاق بين المكوّن الدرزي وباقي السوريين"، ويعتقد بأن إنجاز حل سياسي لملف السويداء يقطع الطريق على المحاولات الإسرائيلية المفضوحة لاستثمار معاناة السويداء، في التعليم، أو في سواه من قضايا.

وترى الطالبة الجامعية آمال غانم التي كانت على وشك التخّرج هذا العام من جامعة دمشق، أن وزارة التعليم العالي السورية مطالبة بإيجاد حلولٍ تخص خسارة طلاب السويداء عاماً دراسياً كاملاً، وأضافت لـ"المدن": "لا نريد إكمال دراستنا في إسرائيل، ونعلم بأن ما يجري ترويجه عن منح دراسية تقدّمها جامعات إسرائيلية لطلاب السويداء هو مجرد تعميق لأزمة السويداء، وليس من أجل حلها".

من جهتها، أصدرت وزارة التعليم العالي في سوريا القرار رقم /202/ والذي أقرّت بموجبه الموافقة على تسوية أوضاع طلاب كليات فرع جامعة دمشق في السويداء، الذين لم يتقدموا لامتحانات الفصل الثاني، والامتحان التكميلي للعام الدراسي 2042-2025.

 

إساءة لتاريخ السويداء

ويعتقد الطالب الجامعي أنس الحرفوش بأن هذا القرار اقتصر فقط على فروع كليات جامعة دمشق في السويداء، ولم يشمل الطلاب الذين يدرسون في جامعة دمشق وباقي الجامعات السورية، وقال لـِ "المدن": "لن يرضى أحد من طلاب السويداء السفر إلى إسرائيل، والدراسة في جامعاتها" وتمنّى الحرفوش أن تستدرك وزارة التعليم العالي قرارها السابق، بقرارٍ جديد تشمل مفاعيله كل طلاب السويداء في الجامعات السورية.

وخلال اجتياح السويداء من قبل العشائر وقوات وزارة الدفاع والأمن العام منتصف يوليو/ تموز الماضي، كان فيديل أبو مغضب على وشك أن يُنهي تخصّصه في جراحة الفك بجامعة دمشق، تحدّث للمدن عن الأجواء المشحونة التي كانت سائدة حينها، وقد سافر لاحقاً إلى دولة الإمارات دون أن يكمل تخصّصه، يقول لـِ "المدن": "لا بأس من أن تُقدّم جامعات عربية منحاً دراسية لطلاب السويداء، وهذا أمر جيّد ونتمناه، أما أن تقترح إسرائيل مثل تلك المنح، فهذه إساءة لتاريخ السويداء الوطني وهذا ما لا نقبله على الإطلاق".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث