أردوغان:نعمل لاحتواء التوتر الإقليمي وتعزيز الشراكات العربية

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/02/05
Image-1770290851
أردوغان يرسم خريطة تهدئة إقليمية من طهران إلى الرياض والقاهرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تبذل "قصارى جهدها" لمنع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران من التحول إلى صراع جديد وفوضى في المنطقة، مؤكداً أن أنقرة تعمل على دعم المسار الدبلوماسي بين الطرفين.

وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته من زيارة شملت السعودية ومصر، ونشرها مكتب الرئاسة التركية، أوضح أردوغان أن واشنطن وطهران "ترغبان في إفساح المجال أمام الدبلوماسية"، معتبراً ذلك "أمراً إيجابياً"، ومشدداً على أن المحادثات على مستوى القادة ستكون مفيدة بعد استكمال المفاوضات على المستويات الأدنى.

وأضاف "تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع تحول التوتر بين أمريكا وإيران إلى صراع، ولعدم جرّ المنطقة إلى نزاع وفوضى جديدين"، داعياً إلى تكثيف الاتصالات مستقبلاً بين قيادتي البلدين.

 

الملف السوري وعملية السلام الداخلية

وفي سياق متصل، تطرق الرئيس التركي إلى التطورات في شمال شرقي سوريا، معتبراً أن الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" ساهم في تخفيف الضغوط على مسار السلام بين أنقرة وجماعة حزب العمال الكردستاني داخل تركيا.

وقال أردوغان إن التزام "قسد" بالاتفاق من شأنه تعزيز مناخ السلام في سوريا والمساعدة على تحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن بلاده تخوض منذ أشهر عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني المصنف تنظيماً محظوراً.

وأكدت أنقرة، وفق تصريحاته، ضرورة حل "قسد" ونزع سلاحها بالتوازي مع حزب العمال الكردستاني، باعتبارهما منظمتين إرهابيتين من وجهة النظر التركية.

 

تعاون دفاعي مشترك مع السعودية

وفي الجانب الاقتصادي والعسكري، كشف أردوغان أن أنقرة والرياض قد تختاران الاستثمار المشترك في مشروع المقاتلة التركية "قآن" في أي وقت. وقال: "تلقينا إشادات كبيرة بشأن قان، وعلاوة على ذلك هناك إمكانية للاستثمار المشترك مع السعودية في هذا المجال، ويمكننا تنفيذ هذا الاستثمار في أي وقت".

كما أشار إلى أن تركيا بصدد إبرام اتفاقات مهمة للتعاون مع السعودية في مجال الصناعات الدفاعية، مؤكداً عزم بلاده على تطوير هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة. وأضاف "نحن بصدد اتفاقات مهمة في الصناعات الدفاعية، وتلقينا العديد من التعليقات المشيدة بالمقاتلة قآن، ويجري الحديث عن استثمار مشترك بهذا الشأن".

 

قمة تركية–مصرية 

وجاءت تصريحات أردوغان عقب قمة عقدها في القاهرة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بعد زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية.

وعقب القمة، أكد الرئيسان تطابق وجهات النظر حيال عدد من قضايا المنطقة، ولا سيما التطورات في فلسطين، كما شددا على السعي إلى توسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك الجوانب العسكرية والأمنية.

وأفاد بيان مشترك بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين، في إطار مساعٍ مشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات الحوار في المنطقة.

وتعكس تصريحات أردوغان، وفق مراقبين، مساعي تركيا إلى تعزيز دورها كوسيط إقليمي في ملفات التوتر الكبرى، ولا سيما بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع توسيع شراكاتها الاستراتيجية مع كل من السعودية ومصر، في مجالات الدفاع والأمن والسياسة.

كما تأتي هذه المواقف في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة تهدف إلى احتواء الأزمات المتصاعدة، ومنع انزلاق الشرق الأوسط إلى مواجهات أوسع، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى ترسيخ موقعها كلاعب محوري في معادلات المنطقة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث