لقاء نتنياهو-ويتكوف: شروط إسرائيل تقرّب الحرب على إيران

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/02/04
نتنياهو كوشنر ويتكوف
ويتكوف ونتنياهو: تركيز على الملف الإيراني (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تناولت التقارير العبرية لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف برئيس الحكومة الإسرائيلية ومنظومته الأمنية من زاوية التركيز على الملف الإيراني، في ظل شبه غياب للبحث في موضوع قطاع غزة.

 

حضور الملف الإيراني

وأفاد موقع "واينت" العبري اليوم الأربعاء، بأن قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عرضوا على ويتكوف "أحدث صورة استخبارية حول البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى معلومات عن قمع المدنيين الإيرانيين"، فيما تطرق ويتكوف، من جانبه، إلى الصعوبات التي تضعها إيران، موضحاً أن واشنطن "ليست ساذجة وستتمسك بشروطها". 

وعرض نتنياهو على ويتكوف الخطوط الحمراء الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، وأبرزها: صفر تخصيب لليورانيوم، وإخراج اليورانيوم المخصّب الذي يبلغ 450 كيلوغراماً من الأراضي الإيرانية، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى وقف دعم إيران لوكلائها في الشرق الأوسط.

وشارك في الاجتماع مع ويتكوف كلٌّ من وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس "الموساد" ديفيد برنياع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو تومر بار، ورئيس شعبة العمليات إيتسيك كوهين، ورئيس شعبة التخطيط هادي زيلبرمان. وجاء في بيان صادر عن ديوان نتنياهو بعد لقائه مع ويتكوف: "قبيل سفر المبعوث ويتكوف للقاء ممثل إيران، أوضح رئيس الوزراء موقفه بأن إيران أثبتت مرة بعد الأخرى أنه لا يمكن الاعتماد على وعودها".

 

ارتفاع احتمالات الحرب

ونقل "واينت" عن مصدر إسرائيلي قوله مساء أمس الثلاثاء، إن احتمال تنفيذ هجوم أميركي في إيران قد ازداد. ووفق مزاعمه "فقد فهمت طهران أن الطوق الأميركي يضيق عليها، ويبدو أنها توصلت إلى استنتاج بأن القرار قد حُسم، ولذلك لا تتردد في القيام باستفزازات، مثل تلك التي نفذتها في مضيق هرمز وفي بحر العرب، بهدف تحقيق مكاسب داخلية". كما نقل الموقع عن مسؤولين أن هناك حالياً ظروفاً تسمح بانتزاع تنازلات من الإيرانيين لم يكن بالإمكان انتزاعها سابقاً، لكن لتحقيق ذلك يجب على الأميركيين أن يكونوا حازمين وألا يترددوا.

وتنظر إسرائيل إلى إرسال ترامب صهره جاريد كوشنر إلى المحادثات، على أنها إشارة جيّدة، بادّعاء أنه مطّلع على التفاصيل أكثر بكثير من ويتكوف، وقد أثبت نجاحه حتى الآن، مثلما فعل في الشروط التي وضعها في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعادة الأسرى الإسرائيليين، كما أنه أفضل، من وجهة نظر إسرائيلية، في توجيه مسار المفاوضات مع إيران، بينما يُنظر إلى ويتكوف من قبل مسؤولين كثيرين في إسرائيل على أنه أضعف، وأكثر ميلاً إلى التسويات، وعلى أنه متساهل، وعاطفي، ولا يفهم الأمور جيداً.

وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، نقلاً عن أن ترامب متمسّك بأربعة مطالب في مواجهة إيران، ولن يتراجع عنها في المحادثات، هي: التخلي عن البرنامج النووي، ووقف مشروع الصواريخ الباليستية، ووقف تمويل التنظيمات التابعة لإيران، وكذلك توفير معاملة لائقة للمتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات ضد النظام.

ووفق الصحيفة فإنه على الرغم من أن كبار المسؤولين في الإدارة يدركون أن إيران لن تستجيب للمطالب ولا توجد أي فرصة للتوصل إلى اتفاق، "فإنّ هدف ترامب هو جمع شرعية داخلية وخارجية قبل اتخاذ خطوة عسكرية، علماً أن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية مقتنعون بأن العمل العسكري لا مفرّ منه".

لكن، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تخشى إسرائيل أن يُبدي الأميركيون مرونة ويتنازلوا عن اثنين أو ثلاثة من الشروط الأربعة التي وضعوها، أي أن يُصرّوا على مسألة البرنامج النووي، ويتنازلوا في ما يتعلق بالصواريخ الباليستية، وقمع المتظاهرين، ودعم وكلاء إيران في المنطقة. وأخبر المسؤولون الإسرائيليون ويتكوف، في لقاء الثلاثاء، بأنه يجب مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن برنامج الصواريخ الباليستية، وكذلك التنازل عن اليورانيوم المخصب. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: "لا يجوز التنازل لهم في موضوع النووي".

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون، أنه إذا تمكّن الأميركيون من انتزاع وقفٍ لبرنامج إيران النووي، ووقف لعمليات التخصيب، وإخراج المواد المخصبة، فسيُعدّ ذلك إنجازاً مهماً، وعندها سيكون بالإمكان فرض عقوبات جديدة على إيران في موضوع الصواريخ الباليستية. كما يسود في تل أبيب، اعتقاد قوي بأن إيران لن توافق على التخلي عن دعمها لوكلائها في المنطقة، ومن ثم عن نفوذها.

 

غياب غزة

وبدا لافتاً في لقاء ويتكوف بالمسؤولين الإسرائيليين، غياب البحث في موضوع غزة، وفي السياق ذكر موقع "هيوم العبري" أن الموضوع الوحيد الذي نوقش مساء أمس، كان الوضع في إيران. 

ونقل الموقع عن مصادر أنه على الرغم من أن بيان ديوان نتنياهو بشأن فحوى الاجتماع شمل مجموعة من القضايا، وعلى رأسها الوضع في غزة، فإن هذا الموضوع لم يُناقش فعلياً. وبحسب مسؤول مطّلع على محتوى الاجتماع، فقد تناول الاجتماع فقط "التهديد الإيراني".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث