قتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في عملية اغتيال غامضة، اليوم الثلاثاء، بحسب ما أعلنت مصادر ليبية.
وأوضحت المصادر أن سيف الإسلام قتل في مدينة الزنتان، جنوب غربي العاصمة طرابلس.
وأكد المستشار السياسي لسيف القذافي عبد الله عثمان في تصريحات نقلها "العربي الجديد" نبأ الاغتيال، مشيراً إلى أن مقتل سيف الإسلام القذافي جاء نتيجة "عملية اغتيال مدبرة" تمت خلالها مداهمة مقر سكنه في منطقة الحمادة، جنوب الزنتان الجبلية، أقصى غرب البلاد.
وكان عثمان قال لقناة "ليبيا الأحرار"، إن سيف الإسلام، قُتل داخل منزله على يد مجموعة من أربعة رجال مجهولي الهوية.
ونقلت القناة عبر منصة "إكس" عن عثمان قوله إن "أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام، وقاموا بقتله، عقب تعطيل كاميرات المراقبة".
وكانت القناة نفسها قد نقلت في اتصال هاتفي مع ابن عمه حميد القذافي، قوله "استُشهد الدكتور سيف الإسلام"، مضيفاً: "لا نملك معلومات أخرى". وذكرت وسائل إعلام عدة أنه قُتل جنوب مدينة الزنتان في غرب ليبيا.
من جهته، قال محامي سيف الإسلام القذافي، الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة "فرانس برس"، إن سيف الإسلام قُتل على يد "فرقة كوماندوس من أربعة أفراد" في منزله بمدينة الزنتان.
وأضاف سيكالدي أنه "حتى الآن، لا نعرف" هوية هؤلاء المسلحين. لكنه أوضح أنه علم قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام القذافي، "بوجود مشاكل تتعلق بأمنه".
فعل غادر
وفيما ذكرت وسائل إعلام ليبية أن سيف الإسلام القذافي قتل خلال اشتباكات، نفى اللواء 444 قتال التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس، أي صلة بمقتل سيف الإسلام القذافي.
وأعلن اللواء 444 في بيان، نفيه "القاطع" بشأن علاقته بالاشتباكات التي شهدنها مدينة الزنتان وما رافقها من أنباء حول مقتل القذافي.
ولفت في بيانه، إلى عدم صدور أي تعليمات رسمية بشأن ملاحقة سيف الاسلام القذافي، مشددا على أن هذا الأمر ليس ضمن مهام اللواء "الأمنية والعسكرية".
ولم تصدر أي جهة حكومية أو قضائية في شرق البلاد وجنوبها أي روايات بشأن ملابسات مقتل سيف الإسلام.
وندّد المتحدث السابق باسم نظام معمّر القذافي موسى إبراهيم بما وصفه فعلاً "غادراً"، مشيرا إلى أنه تحدث إليه قبل يومين.
وكتب إبراهيم على منصة إكس أن سيف الإسلام "كان يريد ليبيا موحّدة وذات سيادة وآمنة لجميع سكانها. لقد اغتالوا الأمل والمستقبل وزرعوا الكراهية".
وسعى سيف الإسلام، الذي اعتُبر لفترة طويلة الخليفة المحتمل لوالده قبل سقوط النظام في 2011، لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ"حمّامات دم".
واعتُقل في جنوب ليبيا وكان محتجزاً لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان (145 كلم جنوب غرب العاصمة).
ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الانتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقا بحقه رفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية.
لكن المسلحين الذي كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.
وحتى الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجود القذافي معروفاً.
وفي العام 2021، ورغم ملاحقته، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية، معوّلاً على دعم أنصار النظام السابق، غير أن الاستحقاق تأجل.
