أعلنت وزارة الصحة في غزة عن سقوط 3 شهداء وإصابة 15 آخرين، في آخر 24 ساعة، مشيرةً إلى أن الحصيلة بلغت منذ إعلان وقف إطلاق النار 529 شهيداً و1462 مصاباً في حين بلغ إجمالي حالات الانتشال 717.
وفي إطار خروقات جيش الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، استشهد أحد الأهالي، اليوم الثلاثاء، برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، فيما أُصيب آخر في حي الشيخ ناصر شرقي المدينة.
وشهدت مناطق خانيونس الشرقية ومخيم البريج إطلاق طائرات مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" نيران رشاشاتها، بالإضافة إلى قصف الآليات العسكرية، في خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما نفذ جيش الاحتلال غارة إسرائيلية على حي الشجاعية وعمليات نسف لمنازل شرقي مدينة غزة.
"حماس" تدعو لحراك عالمي
في الأثناء، شددت حركة "حماس" على أن حكومة "مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار يومياً وبشكل متعمد"، مطالبة "أصحاب الضمائر الحية والأحرار في العالم بالتحرك العاجل من خلال مسيرات تضامنية وغاضبة في المدن والعواصم والساحات الدولية ضد العدوان الإسرائيلي على غزة".
ودعت الحركة إلى جعل أيام الجمعة والسبت والأحد حراكاً عالمياً مستمراً يعكس صوت الضمير العالمي ضد الاحتلال والإبادة في القطاع.
بدوره، أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض سياسات تفتيش وتحقيق وتضييق ممنهجة بحق المواطنين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، في محاولة لزرع الخوف وترسيخ رسالة ترهيب نفسي مفادها أن العودة إلى الوطن محفوفة بالمخاطر.
وأشار الثوابتة إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى ردع المواطنين عن العودة، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، كما تندرج في إطار حرب نفسية وإعلامية يسعى الاحتلال من خلالها إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وبث الخوف وعدم الاستقرار في صفوفه.
وأوضح أن المكتب الإعلامي الحكومي يتابع هذه الانتهاكات عن كثب، وسيواصل جهوده في توثيقها وكشفها أمام الرأي العام المحلي والدولي، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه السياسات التعسفية.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة، إن الاحتلال في فلسطين يجب أن ينتهي ومن الضروري تحقيق المحاسبة عن الانتهاكات، مؤكداً أن أي حل مستدام في قطاع غزة يجب أن يتسق مع القانون الدولي.
وطالب بإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان في قطاع غزة بالكميات الكافية.
ويأتي ذلك، في حين لا تزال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المشكلة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، تترقب دخول القطاع، بعد إعادة فتح معبر رفح البري، ومن المتوقع أن تتسلم مهام الإدارة هذا الأسبوع.
إنسانياً، أكد مدير مجمع الشفاء الطبي أن الأهمية القصوى تكمن في إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية لعلاج المرضى داخل قطاع غزة، مشدداً على أن نقل المرضى للخارج لا يمثل حلاً فعلياً للأزمة الصحية المستمرة في القطاع.
إسرائيل تقنّن الدخول والخروج عبر رفح
في غضون ذلك، أكدت مصادر فلسطينية ومصرية أنه من بين 50 فلسطينياً كان يفترض أن يعودوا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، أمس الاثنين، سمحت إسرائيل بدخول 12 فلسطينياً فقط، فيما لم يجتاز 38 آخرين عملية الفحص الأمني وسينتظرون على الجانب المصري من المعبر طوال الليل.
ووفق المصادر، فإن إسرائيل سمحت لخمسة مرضى فقط، يرافق كل واحد منهم اثنان من أقاربه، بالعبور إلى الجانب المصري، وبذلك بلغ إجمالي عدد الداخلين والخارجين 27 فلسطينياً، وفق لتقرير نشرته وكالة "رويترز" اليوم الثلاثاء.
وشدد مسؤولون فلسطينيون على أن منع دخول وخروج الغزيين عبر المعبر الذي أعيد فتحه الاثنين، سببه الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المزعومة.
ويأمل نحو 20 ألفاً من سكان غزة في مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج.
وقالت ثلاثة مصادر مصرية إن الفلسطينيين الراغبين في العبور من رفح بعد إعادة فتحه سيحتاجون إلى موافقة أمنية إسرائيلية. وأضافت المصادر أنه تم وضع حواجز خرسانية تعلوها أسلاك شائكة في أنحاء منطقة المعبر.
وعند المعبر، سيتعين عليهم المرور عبر ثلاث بوابات منفصلة، إحداها تابعة للسلطة الفلسطينية المعترف بها دولياً تحت إشراف فريق عمل تابع للاتحاد الأوروبي، لكن إسرائيل تسيطر عليها عن بعد.
