المفاوضات النووية: إيران تطلب تغيير المكان وتعديلات جوهرية

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/03
Image-1770140570
طهران تعيد خلط أوراق التفاوض وسط ضغط عسكري أميركي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

طالبت بإدخال تعديلات جوهرية على صيغة المفاوضات النووية المرتقبة وتغيير مكانها، والمقررة يوم الجمعة المقبل، وفقاً لمصدرين مطّلعين.

وبحسب التقرير، طالبت طهران بنقل المباحثات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، إلى جانب اعتماد صيغة ثنائية حصرية مع واشنطن، بدلاً من الصيغة السابقة التي كانت تتضمن مشاركة دول عربية وإسلامية بصفة مراقبين.

وأشار "أكسيوس" إلى أن هذه المطالب تمثل تراجعاً عن تفاهمات جرى التوصل إليها خلال الأيام الماضية، بعد أن وُجّهت بالفعل دعوات لعدد من الدول للمشاركة، ما قد يؤدي إلى تعطيل اجتماع الجمعة.

وفي هذا السياق أجرى وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، الموجود حالياً في واشنطن للمشاركة في مؤتمر المعادن الحيوية الذي يستضيفه وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو. كما تواصل مع رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يلعب دوراً محورياً في الوساطة بين طهران وإدارة ترامب.

وفي وقت لاحق أوضحت الخارجية الإيرانية، أنها وضعت خططاً لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، لافتةً إلى أن "المشاورات جارية بشأن مكان إجراء المحادثات مع الولايات المتحدة". وأضافت: "لا يُعدّ مكان وزمان المحادثات مسألة معقّدة ولا ينبغي أن يكونا أداةً للمناورات الإعلامية". 

 

مبادرة إقليمية

من جهتها، نقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر إيرانية مطلعة أن فكرة عقد المفاوضات بحضور دول عربية وإسلامية جاءت بمبادرة إيرانية، في إطار ما وصفته بـ"استراتيجية الجوار"، الهادفة إلى تحويل المباحثات إلى فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي.

وأكدت المصادر أنه لا يوجد قرار نهائي حتى الآن بشأن مكان وزمان المفاوضات، مشيرة إلى وجود دول أخرى مرشحة للاستضافة، وأن ملفي المكان والتوقيت لا يزالان قيد البحث.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إقليمي أن أولوية المحادثات المرتقبة في إسطنبول تتمثل في خفض التوتر وتجنب الصراع.

وأوضح أن الدعوات وُجهت إلى دول عدة، بينها: باكستان، السعودية، قطر، مصر، عُمان، والإمارات، للمشاركة على مستوى وزراء الخارجية، مؤكداً أن الإطار النهائي للمحادثات لم يتضح بعد، رغم ترجيح عقد الاجتماع الرئيسي يوم الجمعة.

كما كانت "رويترز" قد أفادت سابقاً بنيّة عراقجي وويتكوف عقد لقاء في إسطنبول لمناقشة اتفاق نووي محتمل، وسط توقعات بمشاركة أطراف إقليمية.

من جانبها، تحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" عن احتمال مشاركة جاريد كوشنر في الاجتماعات المرتقبة، ما يعكس اهتماماً مباشراً من الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس الأميركي.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن عن أنه وجّه وزير الخارجية بإجراء مفاوضات "مشروطة" مع واشنطن، في حال توفر مناخ خالٍ من التهديد والضغوط.

وقال بزشكيان، عبر منصة "إكس"، إن المفاوضات يجب أن تقوم على "العزة والحكمة والمصلحة"، وأن تكون عادلة ومنصفة.

بدوره، حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من خطورة المرحلة الراهنة، معتبراً أن إيران تقف عند "منعطف تاريخي"، وأن أي سوء تقدير أو تراجع ستكون له كلفة باهظة على الأجيال القادمة.

وأكد أن البلاد تخوض "حرباً متعددة الأبعاد"، داعياً إلى تغليب العقلانية والالتزام بتوجيهات القيادة.

 

البيت الأبيض: المحادثات لا تزال مقررة

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود محادثات جارية مع طهران، لكنه ربطها بتهديد واضح، قائلاً إن "أسطولاً ضخماً" يتجه نحو إيران، محذّراً من "أشياء سيئة" قد تحدث في حال فشل التوصل إلى اتفاق.

وعلى الرغم من الحدث الأمني الذي تمثل بإعلان الجيش الأميركي إسقاط مسيرة إيرانية، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت لشبكة "فوكس نيوز"، إنه ما زال مقرراً أن يجري المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف "محادثات مع الإيرانيين في وقت لاحق هذا الأسبوع"، رغم الواقعة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث