مغريات سياسية كبيرة للمالكي.. هل يوافق على التنحي؟

عامر الحنتوليالاثنين 2026/02/02
Image-1769279322
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

رجّح مسؤول عراقي كبير تنقّل في الساعات الأخيرة عبر رحلات مكوكية بين العاصمة بغداد ومدينة أربيل، أن يكون نوري المالكي، مرشح الإطار السياسي الشيعي لرئاسة الوزراء، قد بات أقرب إلى صياغة رسالة اعتذار عن ترشيح الإطار له، وسط اتصالات إقليمية ومحلية تتقدم لثني المالكي عن إدخال العراق في ورطة المواجهة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قالت علناً إنها لن تدعم حكومة يرأسها المالكي.

 

تخريجات تحفظ "ماء الوجه"

وأبلغ المسؤول العراقي "المدن"، أن اعتذار المالكي الذي لم يتعدّى في أبعد الأحوال، الخميس المقبل، قد تتنازعه عدة تخريجات لحفظ ماء الوجه سياسياً. أبرز هذه التخريجات المحتملة، هو اعتذار المالكي بسبب عدم إجماع الإطار الشيعي عليه، فيما تبرز من بين تخريجات أخرى، سقوط ترشيح المالكي في البرلمان، مع توجه ضئيل نحو إكمال المالكي لترشحه وانتزاع تكليف الرئاسة العراقية له بتشكيل الحكومة ثم يعتذر بعد ذلك بأيام عن مهمة التكليف، بسبب إحجام قوى سياسية عن الدخول في حكومة يرأسها، فيما يقول المسؤول إن التخريجة الأكثر ملاءمة للمشهد العراقي، هي اعتذار المالكي في أقرب وقت ممكن عن المهمة السياسية.

ووفق المسؤول إياه، فإن المالكي قد وُعِد عبر ثلاثة أطراف "محلية وإيرانية وإقليمية"، بأن يكون اعتذاره في حال كان سريعاً وجريئاً مُقدّر سياسياً، عبر سلة مكافآت تبدأ من انفراده بتسمية "البديل" على رأس حكومة جديدة، وكذلك بأحقيته في تسمية 5 وزراء في الحكومة الجديدة، يشغل اثنان منهما حقائب سيادية في التشكيل الحكومي الجديد، على أن يحظى شخصياً بـ"حق الاستشارة" في تعيينات كبار المدراء العامين، والرتب العسكرية الكبيرة في المؤسسات الأمنية والعسكرية، إذ أبقى المالكي في بيانه الأخير الباب مواربا أمام اعتذاره المرجح، وإعادة حق التكليف إلى الإطار الشيعي الذي قد يتجه بصورة كبيرة نحو رئيس الورزاء الحالي محمد شياع السوداني، وفق التقديرات المنبثقة عن الإطار الشيعي.

 

سافايا.. ورواية أولى؟

في سياق منفصل، علمت "المدن" بروايتين يتم تداولهما بشأن إبعاد المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق مارك سافايا، عن مهمته. وتقول الرواية الأولى إن "الإقالة الصامتة" قد جرت بإيعاز مباشر من الرئيس ترامب، إذ تقول التقديرات داخل القوى السياسية العراقية، إن سافايا قد قدّم "وعوداً بلهاء" إبان الانتخابات العراقية لقوى سياسية وشخصيات عراقية، وأن العديد من هذه الشخصيات قد مررت هذه الوعود إلى دول إقليمية في مقدمتها إيران، ما اعتبره ترامب "تهوراً سياسياً" من جانب سافايا الذي ليس له أي خبرة سياسية أو دبلوماسية في الملف العراقي، أو الإقليمي.

وتشير معلومات الرواية الأولى أيضا، إلى أن سافايا كان يتحدث مع شخصيات عراقية بدون "تحفظ أو تأنٍ"، وسط مخاوف أميركية من أن يكون سافايا قد خضع "للتسجيل أو التصوير" على يد الاستخبارات الإيرانية، لذلك سارعت واشنطن لإبلاغ قوى سياسية عراقية عبر سفارتها في بغداد، بـ"انتهاء عمل" سافايا، ونقل مهامه موقتاً إلى المبعوث الأميركي إلى سوريا ولبنان توم باراك.

 

الرواية الثانية

فيما تذهب مصادر عراقية إلى رواية ثانية تخص الإبعاد الصامت لسافايا، إذ تقول إن إبعاد المبعوث الأميركية قد تم بإيعاز من شخصية عراقية كردية ثقيلة المستوى، يُرجح أنها رئيس إقليم كردستان-العراق مسعود بارزاني، التي تواصلت مع واشنطن بشأن "خفة وتهور" سافايا، وعدم تقديره لعواقب التسرع السياسي في ملف معقد مثل ملف العراق.

وقالت المصادر إن بارازاني أبلغ واشنطن بأن سافايا "قليل الخبرة" في الملف العراقي، في وقت كان فيه باراك يحقق نجاحات عميقة في "الملف الكردي" بشقّه السوري عبر تفاهمات مع الرئاسة السورية، وتنظيم "قسد"، وتنظيم تداخلات الملف الكردي بين سوريا والعراق، إذ أصدر ترامب قراره بإبعاد سافايا بعد "تقديرات بارزاني"، والحاجة لباراك أكثر في الملف العراقي خلال المرحلة المقبلة، خصوصا أن الملف السوري قد يكون "شديد التداخل" مع الملف العراقي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث