دخول الأمن السوري إلى الحسكة ضمن اتفاق دمشق و"قسد"

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/02/02
Image-1770035664
الأمن السوري في الحسكة: خطوة أولى نحو توحيد الشمال الشرقي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

بدأت أولى دفعات قوات الأمن التابعة للحكومة السورية بالدخول إلى مدينة الحسكة، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مؤخراً بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والقاضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.

وأفادت مديرية إعلام الحسكة بدخول رتل من قوات الأمن العام السوري إلى المدينة قادماً من بلدة الهول، بتنسيق مباشر مع "قسد"، ضمن إجراءات أمنية مشددة.

 

رتل مدرع ومرافقة من "الأسايش"

وضم الرتل عشرات العربات المدرعة، ودخل المدينة برفقة عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية "الأسايش" التابعة لـ"قسد"، وكان عناصر الأمن السوري يحملون أسلحة خفيفة فقط، دون وجود أي أسلحة ثقيلة ضمن الرتل.

وحلقت طائرات تابعة للتحالف الدولي في أجواء المنطقة أثناء عملية الدخول، في خطوة عكست حساسية المرحلة الأمنية.

وقال مدير المركز الإعلامي لـ"قسد"، فرهاد شامي، في تصريح لراديو "آرتا"، إن الدفعة الأولى تضم ما بين 100 و125 عنصراً، دخلت على متن نحو 15 مركبة.

وأوضح أن دفعة ثانية بالعدد نفسه من المقرر أن تدخل، يوم غد، إلى مدينة القامشلي، لافتاً إلى أن جميع العناصر ينحدرون من محافظة درعا، بناءً على شرط وضعته "قسد" ضمن التفاهمات.

وبيّن شامي أن هذه القوات ستتمركز في ثلاثة إلى أربعة مواقع داخل مركز مدينة الحسكة، بمرافقة "الأسايش"، وأن وجودها سيكون مؤقتاً، ومهمتها تقتصر على الإشراف على تنفيذ إجراءات الاندماج المتفق عليها، على أن تغادر المنطقة بعد انتهاء مهامها.

وكشف مصدر أمني سوري ضمن الوفد الموجود في الحسكة، في تصريح لصحيفة "العربي الجديد"، أن دخول القوات كان مقرراً عبر دوار البانوراما، قبل تحويل المسار إلى دوار الغزل لأسباب أمنية.

وأوضح المصدر أن الرتل، التابع لوزارة الداخلية السورية، كان متمركزاً سابقاً في بلدة الهول، ويتألف من نحو 100 عنصر وعدد من القياديين، ودخل المدينة عند الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحليق مكثف لطيران التحالف.

 

حظر تجول في الحسكة والقامشلي

وبالتزامن مع دخول القوات، أعلنت قوى الأمن الداخلي "الأسايش" فرض حظر تجول كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي.

وقالت هيئة الداخلية التابعة للإدارة الذاتية في بيان إن الحظر في الحسكة طُبق من الساعة السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً اليوم الاثنين، فيما سيُفرض الإجراء ذاته في القامشلي يوم غد، مؤكدة أن المخالفين سيُعرضون للمساءلة القانونية.

وذكرت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي "في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي"، مع بدء تنفيذ الترتيبات الميدانية للاتفاق.

وكانت الحكومة السورية و"قسد" قد توصلتا، إلى اتفاق "شامل" لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية ضمن الدولة السورية، بعد أسابيع من الاشتباكات والتوترات في مناطق شمالي وشرقي البلاد.

وينص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، وتثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، وتوحيد الجهود لإعادة بناء المناطق المتضررة.

وأفاد مصدر أمني كردي لوكالة وكالة الصحافة الفرنسية بأن قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، زار الأحد مقر قوات الأمن الكردية في القامشلي، في إطار التحضيرات لتنفيذ الاتفاق.

 

زيارات سياسية وأمنية موازية

في السياق ذاته، وصل وفد من رئاسة المجلس الوطني الكردي إلى دمشق بدعوة رسمية من الحكومة السورية، ويضم محمد إسماعيل وسليمان أوسو وفصلة يوسف وفيصل يوسف ونعمت داوود، لبحث تطورات الاتفاق وملف الحقوق الكردية.

وقال سكرتير حزب "الوسط الكردي" شلال كدو إن الزيارة ستتناول قضايا معمقة تتعلق بالاتفاق الأخير والمرسوم رقم 13 لعام 2026، وسبل التوصل إلى حل عادل للقضية الكردية في سورية.

كما زار قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، مدينة عين العرب "كوباني"، في إطار التمهيد لتنفيذ خطة الانتشار الأمني المتفق عليها.

ويأتي دخول قوات الأمن إلى الحسكة، وفرض حظر التجول، وزيارات الوفود السياسية والأمنية، ضمن استعدادات ميدانية وإدارية لتطبيق بنود الاتفاق، الذي يُعدّ خطوة مفصلية في مسار إعادة بسط سلطة الدولة السورية على مناطق شمال شرقي البلاد، وإنهاء حالة الازدواجية الأمنية والإدارية.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث