إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور سكان غزة

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/01
Image-1769181174
آلية تشغيل المعبر تقوم على عدة طبقات من الرقابة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت إسرائيل صباح، اليوم الأحد، أنها أعادت فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بشكل محدود يسمح بمرور سكان القطاع فقط.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات): "وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي، تمّ اليوم فتح معبر رفح بشكل يسمح لمرور محدود للسكان فقط".

وأضافت "كجزء من ذلك، بدأت اليوم مرحلة تجريبية أولية نُفّذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (EUBAM)، ومصر وجميع الجهات المعنية ذات الصلة".

 

إجراءات صارمة

بدورها، لفتت صحيفة معاريف العبرية إلى أنه وفقاً للإطار المتفق عليه، سيكون افتتاح المعبر تدريجياً ومحدود جداً؛ إذ في المرحلة الأولى سيُسمح فقط بمرور الأشخاص، من دون عبور بضائع ومن دون إدخال مساعدات، مشيرة إلى أن جوهر الخطوة يتركز على الخروج من القطاع، خصوصاً للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي غير متوفر في غزة، ومرافقيهم من الدرجة الأولى، وحالات إنسانية استثنائية.

وبناء لما هو مخطط، سيُسمح بخروج نحو 50 مريضاً، على أن يرافق كل مريض فرد أو اثنين من عائلته، ما يعني 150 شخصاً يغادرون يومياً ضمن الإطار الطبي. وبالتوازي، سيُسمح بعودة محدودة لفلسطينيين غادروا القطاع في أثناء الحرب، غير أن ذلك سيكون مرهوناً بإجراءات فحص وتدقيق صارمة.

وفي الصدد، ذكرت "معاريف" أن آلية تشغيل المعبر تقوم على عدة طبقات من الرقابة؛ ففي المعبر نفسه ستعمل منظومة مدنية-دولية، مع تركيز خاص على جهات رقابية أوروبية، فيما تتحمّل مصر المسؤولية عن الجزء المصري من المعبر. ومع أن الاحتلال لن ينشر قوات دائمة في منطقة المعبر، سيحافظ على سيطرة كاملة من خلال الرقابة عن بُعد، والأنظمة التكنولوجية، والتحكم في المعلومات، فيما سيبقى القرار النهائي بشأن هوية المسموح لهم بالعبور بيد إسرائيل. وسيُجرى الفحص الأمني مسبقاً، استناداً إلى قوائم اسمية وعمليات تقاطع معلومات استخبارية، وبعد العبور سيُجرى تحقق إضافي في نقاط متابعة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

 

آلية خروج أحادية

وعلى الرغم من الإطباق الإسرائيلي على حركة المرور والتحكم فيها، زعمت الصحيفة أن تل أبيب تخشى من استغلال "عناصر إرهابية" المعبر بهدف الخروج من القطاع أو العودة إليه تحت غطاء إنساني. لذلك أكّدت إسرائيل أن "أي تجاوز، أو محاولة تزوير، أو نقص في الشفافية" من الجهات المعنية قد يؤدي إلى تجميد فوري لفتح المعبر.

في المقابل، تسعى القاهرة إلى ضمان ألا يتحول فتح المعبر، ولو بشكل غير مباشر، إلى آلية خروج أحادية الاتجاه من القطاع. ومن هنا تنبع الخلافات حول مسألة الحصص والتوازن بين عدد المغادرين وعدد العائدين، وهي خلافات لم تُحسم نهائياً بعد، ومن المتوقع أن تُفحَص يومياً وفقاً لسير الأمور على الأرض، على ما أوردته الصحيفة.

ومع أن فتح المعبر يُعد خطوة أساسية في الانتقال للمرحلة الثانية، لفتت "معاريف" إلى أن الخلافات التي قد تنشأ ربطاً بآليات العبور وعدد المغادرين والوافدين هي "محض خلافاتٍ عَرَضِيّة، فالأمر الرئيس هو المحادثات حول المرحلة التالية والتي ستتركز على الانتقال من وقف إطلاق نار محدود إلى تسوية طويلة الأمد؛ حيث تضع إسرائيل شرطاً حاداً وواضحاً، وهو نزع سلاح حماس كشرط لأي إعادة إعمار حقيقية، فلم يعد نموذج الهدوء مقابل المال قابلاً للطرح بالنسبة لتل أبيب التي ترغب في آلية تحول دون إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة وتخرجها من السيطرة المدنية الفعلية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث