سوريا: التعيينات الدبلوماسية تفجّر جدلاً.. ضبابية بالمعايير

مصطفى محمدالسبت 2026/01/31
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (Getty)
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

فجّرت تعيينات وزارة الخارجية السورية لدبلوماسيين في السفارات السورية، موجة واسعة من الجدل، وانقسام بين منتقدين للمعايير التي جرى على أساسها اختيار الدبلوماسيين "الجدد"، وانتقادات لشمولها ابن وزير، وبين مؤيدين للقرارات تحت اعتبار "النجاح" الذي حققته المؤسسة الدبلوماسية السورية الوليدة في غضون عام.

ومن دون إعلان رسمي من الخارجية السورية، تداولت أوساط سورية أسماء قائمين بالأعمال جرى تعيينهم في عدد سفارات سوريا في الدول المؤثرة، مثل أميركا وألمانيا وروسيا والصين والسعودية ومصر.

وشملت التعيينات، وفق المعلومات الأولية، القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري، والسفارة السورية في موسكو أشهد صليبي، والقائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري، والقائم بأعمال السفارة السورية في بكين زكريا لبابيدي، والقائم بأعمال السفارة السورية في الرياض محسن مهباش، والقائم بأعمال السفارة السورية في القاهرة محمد الأحمد.

وأكد دبلوماسي سوري لـ"المدن"، صحة التعيينات الأخيرة، مبيناً أن "التعيينات الدبلوماسية، اقتصرت على القائمين بالأعمال فقط".

 

جسن نبض

وعن أسباب عدم تسمية الخارجية للسفراء بعد، وصف الدبلوماسي القرارات الأخيرة بـ"جس نبض" الدول، موضحاً أن "الدول لا تميل إلى قبول دبلوماسيين من خلفيات جهادية".

وأكد أن طريقة تعاطي الدول المعنية مع هذه القرارات ستحدد مستقبل الدبلوماسيين الجدد، بمعنى هل ستتم تسميتهم سفراء للدولة السورية أم عبارة عن موظفين في البعثات.

ووصف الدبلوماسي القرارات بـ"غير المرضية"، وقال: "التعيينات لم تلقَ قبولاً في الشارع السوري، خصوصاً أن التعيينات تجاوزت الإجراءات المهنية أي التدرج في المناصب الدبلوماسية، ومن غير المقبول أن يتم تعيين دبلوماسيين بمناصب مفصلية، دون تجربة في الخارج، والأصح أن يتم تعيينهم في وظائف مثل ملحق أو سكرتير".

وفور تداول التعيينات الجديدة، شكل اسم محمد براء شكري المعين بمنصب القائم بأعمال السفارة السورية في برلين، مثار جدل واسع، لأنه ابن وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري. وانتقد سوريون تعيين شكري في هذا المنصب، وسط استحضار المخاوف من توزيع المناصب لأقارب المسؤولين، كما درج عليه النظام السوري البائد.

 

وجوه واعدة

في المقابل، دافع سوريون عن تعيين وجوه "شابة" في المناصب الدبلوماسية، وأشادوا بـ"نجاح" الدبلوماسية السورية الجديدة. وقال عضو مجلس الشعب السوري عقيل حسين، إن المشكلة ليس في انتقاد الخيارات، "طبيعي أن يرى البعض أن هناك خيارات أفضل من وجهة نظره".

فيما انتقد الخبير القانوني والأكاديمي عبد الرحمن علاف، الحديث عن قلة خبرات الدبلوماسيين، وقال: "البلد بحاجة الشباب الواعد المخلص الثائر الذي اكتسب خبرات خلال 15 عاماً من الثورة، لم يكتسبها كبار السياسيين. نحن نثق بالتعيينات".

 

ماذا عن الدبلوماسيين المنشقين؟

وفي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وقّع وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، قرار عودة مجموعة من الدبلوماسيين المنشقين عن وزارة الخارجية زمن النظام السابق، إلى عملهم.

لكن دبلوماسياً سورياً اشتكى من الإجراءات البطيئة التي تتخذها الوزارة لإنصاف الدبلوماسيين المنشقين. وقال لـ"المدن": "قرار العودة لم يُفعّل، ولم يتم تكليف أي سفير أو دبلوماسي منشق في عمل جديد".

وكانت الخارجية السورية قد أكدت في تصريح سابق لـ"المدن"، أن الوزارة بصدد تعيين كل الدبلوماسيين المنشقين عن النظام.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث