خامنئي يتحدى التهديد باغتياله ويزور مرقد الخميني علناً

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/01/31
Image-1769859333
خامنئي يزور مرقد الخميني (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في خطوة اعتبرت تحدياً للتهديد باغتياله، ظهر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى العلن، في زيارة لمرقد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني، في جنوب طهران.

وأظهر مقطع فيديو نشره الموقع الرسمي للمرشد الإيراني، خامنئي وهو يؤدي الصلاة في المرقد مع بدء إحياء "عشرة الفجر"، أي الأيام العشرة التي تحتفل فيها إيران بالذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية عام 1979.

وتأتي هذه الزيارة، في ظل التهديدات الأميركية المتكررة بضرب إيران، مع تحديد مهلة زمنية لذلك كان قد اشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة، من دون أن يكشف المزيد من التفاصيل حولها، في حين ألمحت مواقع إخبارية أميركية عدة إلى أن التوقعات ترجح حدوث الضربة يوم غد الأحد.

 

الجيش الإيراني يحذّر من أي هجوم

وفي سياق الردود الإيرانية، حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي اليوم السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكداً أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى، في أعقاب التعزيزات العسكرية الكبيرة التي نشرتها واشنطن في منطقة الخليج.

وشدّد حاتمي على أن خبرات الجمهورية الإسلامية النووية لا يمكن القضاء عليها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب توقع فيها أن تسعى طهران إلى إبرام اتفاق لتجنّب ضربات أميركية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، عن حاتمي، قوله: "إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية "في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية".

وأرسلت واشنطن مجموعة ضاربة بحرية إلى الشرق الأوسط تقودها حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، فيما هدّد ترامب بالتدخّل عسكرياً على خلفية حملة قمع عنيف نفّذتها السلطات الإيرانية في مواجهة أسبوعين من الاحتجاجات التي بدأت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وتحوّلت لترفع شعارات سياسية مناهضة للحكومة.

وقال ترامب الجمعة، إنه يتوقع أن تسعى إيران إلى التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلا من مواجهة عمل عسكري أميركي.

ونفّذت الولايات المتحدة ضربات على مواقع نووية إيرانية رئيسية في حزيران/يونيو الماضي، عندما انضمّت لفترة وجيزة إلى حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية.

كما نفذت إسرائيل هجمات على مواقع عسكرية في أنحاء البلاد وعمليات اغتيال طالت عدد من الضباط الكبار والعلماء النوويين البارزين.

لكن حاتمي شدّد السبت، على أن التكنولوجيا النووية الإيرانية "لا يمكن القضاء عليها، حتى لو استُشهد علماء وأبناء من هذا الوطن".

وقال الجيش الأميركي إن الحرس الثوري الإيراني سيجري "مناورة بحرية بالذخيرة الحية لمدة يومين" في مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وحذّرت القيادة المركزية الأميركية في بيان "الحرس الثوري" من "أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية".

من جهته، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، اليوم السبت، إن إيران ما زالت في حالة حرب وإنها تأخذ التهديدات على محمل الجد.

ونقل التلفزيون الإيراني عن إسلامي قوله: "لا نحتاج إلى أسلحة نووية للردع، ونملك قدرات كافية لتحقيق هذا الهدف".

 

بزشكيان يدعو للاستماع لمطالب المواطنين

واندلعت احتجاجات على مستوى البلاد ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر، قبل أن تتحول إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير.

وقالت السلطات الإيرانية إن الاحتجاجات بدأت سلمية قبل أن تتحول إلى "أعمال شغب" شملت عمليات قتل وتخريب، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات في ما وصفته "عملية إرهابية".

واليوم السبت، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حكومته إلى الإصغاء لمطالب المواطنين بعد التظاهرات.

وقال في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي: "يجب أن نعمل مع الشعب ومن أجل الشعب وأن نخدم الشعب قدر الإمكان".

وأضاف "إذا تصرّفنا بعدل، فسيرى الناس ذلك وسيقبلونه، وفي مثل هذه الظروف لا يمكن لأي قوة أن تُضعف حكومة أو مجتمعا أو أمة تتصرّف بعدل وإنصاف وعلى أساس الحقوق".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث