تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني السبت، عن وجود "تقدم" نحو إجراء "مفاوضات" بين إيران والولايات المتحدة التي تهدد بشنّ عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.
وكتب لاريجاني على منصة "إكس" إنه "خلافاً للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام، فإن بلورة إطار للمفاوضات (هي) في تقدم".
ويأتي موقف لاريجاني غداة إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقاه في موسكو، وبعدما صرّح ترامب بأن طهران تسعى الى ابرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.
من جهته، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت، أن حرباً مع الولايات المتحدة لن تكون في صالح الطرفين أو منطقة الشرق الأوسط.
وقال بزشكيان خلال اتصال مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تبحث أبداً ولن تبحث في أي حال عن الحرب، وهي على قناعة عميقة بأن الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة"، وذلك بحسب الرئاسة الإيرانية.
وكان بزشكيان، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودولاً أوروبية بمحاولة تأجيج الاحتجاجات داخل إيران وتحويلها إلى "أعمال شغب وإثارة للخلافات"، معتبراً أن الهدف هو "تقسيم إيران"، وداعياً إلى تعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة "الأعداء".
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة في محاولة لتفادي أي عمل عسكري أميركي محتمل، لكنه امتنع عن الإفصاح عن تفاصيل الخطة الأميركية أو أهدافها النهائية تجاه طهران، مكتفياً بالقول إن بلاده أبلغت إيران موعداً نهائياً سرياً للتوصل إلى صفقة وأن "الطرف الإيراني وحده يعرف هذا الموعد" من دون أن يكشف عنه علناً.
وفي وقت لاحق، قال ترامب، إن إيران "تتحدث" الى الولايات المتحدة، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها دول عدة بين الطرفين.
وأضاف لشبكة "فوكس نيوز" أن طهران "تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل"، مكرراً القول إن "لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك".
وأشار ترامب الى أن واشنطن لم تطلع حلفائها في المنطقة على خطط عسكرية محددة لتوجيه ضربات الى إيران.
وتابع: "لا يمكننا أن نبلغهم ما هي الخطة. إبلاغهم بالخطة سيكون سيئاً بقدر إبلاغكم بها، بل حتى أسوأ".
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة غير معلنة سابقاً لرئيس الوزراء، وزير الخارجية القطرية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى طهران، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأنه في طريقه إلى العاصمة الإيرانية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الزيارة المفاجئة.
وتُعدّ قطر من أبرز الوسطاء بين طهران وواشنطن، إذ لعبت دوراً محورياً في نقل الرسائل بين الطرفين بهدف خفض التصعيد في المنطقة. وأثار توقيت الزيارة تساؤلات في وسائل الإعلام الإيرانية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن احتمال حمل المسؤول القطري رسالة أميركية إلى القيادة الإيرانية.
وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قد أجرى مباحثات هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس الماضي، كما أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري سلسلة اتصالات خلال الفترة الأخيرة مع كل من لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وتأتي الزيارة أيضاً بعد عودة عراقجي من زيارة إلى تركيا التقى خلالها الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان.
