تظاهر المئات من أهالي محافظة السويداء جنوب سوريا، اليوم السبت، رافعين شعارات تطالب بالاستقلال و"حق تقرير المصير"، وذلك بعد أيام على طرح محافظ السويداء مصطفى بكور مبادرة لحل الأزمة مع الحكومة السورية.
رفع صور نتنياهو
وحملت التظاهرة شعار "نكون أو لا نكون"، ونادت بشعارات مناهضة للحكومة السورية والرئيس السوري أحمد الشرع، كما طالب المتظاهرون بالاستقلال عن سوريا، و"حق تقرير المصير".
وحمل المتظاهرون صور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعلام إسرائيلية، إلى جانب صور للشيخ حكمت الهجري أحد مشايخ العقل الثلاثة في السويداء، وصور موفق طريف، الزعيم الروحي لدروز إسرائيل.
مبادرة "نحو مستقبل آمن للسويداء"
وتأتي التظاهرة بعد أيام على طرح محافظ السويداء مصطفى بكور مبادرة جديدة حملت عنوان: "نحو مستقبل آمن للسويداء. خيار مصيري بين استمرار الأزمة وحلّ يحفظ ظلّ المستقبل".
وقال بكور إن جوهر المبادرة هو تسوية شاملة، وليست تحويل المواجهة من الشارع إلى قاعات القانون، وليست إلغاءً للمساءلة، بل بداية مسار جديد لها، وتهدف إلى نزع أخطر سلاح وهو فكرة "العدام المفرج".
وأكد أن "استمرار المواجهة يضعف النسيج الاجتماعي ويخلق غضباً موروثاً، بينما تحوّله التسوية إلى ملفات إدارية وقانونية قابلة للإدارة، وأن استمرار رفض الحلول يعوق دور الدولة الحقيقي في احتواء الأزمات وفتح باب الحلّ للجميع، تحت سقف القانون وفي إطار المؤسسات".
وشدد على أن "استمرار المواجهة يستنزف طاقات المجتمع في معارك جانبية، بدلاً من توجيهها نحو البناء وضمان المستقبل"، مؤكداً أن هذا المسار هو ضمانة لسلامة الأهالي واستعادة الحياة الطبيعية، ووقف نزيف الخوف.
واعتبر أن الخيار اليوم هو بين مثالية الموقف التي تؤجّج صراعاً طويل الأمد، أو واقعية الحلّ المؤلمة التي تنقذ المحافظة من جرح غائر، مؤكداً أن هدف القرار هو الحماية والاحتضان والبناء، وهو القرار الأصوب في هذه الظروف.
السيطرة على السويداء
والأربعاء الماضي، نقلت الهيئة العامة للبث الإسرائيلي عن مسؤول سوري مهتم بالشأن العسكري قوله إن دمشق تعمل بدعم أميركي للسيطرة على محافظة السويداء.
وقال إن الحكومة السورية لم تتخذ قراراً نهائياً بعد في شأن السويداء، لافتاً إلى أن "هذا سيحدث عاجلاً أم آجلاً، ونأمل في أن يتم ذلك من خلال الحوار والتفاهم".
وذكرت "هيئة البث" أن إسرائيل أوضحت خلال مفاوضات مع سوريا اشتراطها بنداً يسمح لها بتقديم دعم مباشر لأهالي السويداء من الدروز، وهو شرط اعتبرته "أساسياً" لحماية مصالحها الاستراتيجية، مؤكدةً أن الأميركيين أخذوا هذا البند في الاعتبار عند وضع شروطهم.
