ترجيحات بانسحاب نوري المالكي: كلمة سر إيرانية في التفاصيل؟

عامر الحنتوليالسبت 2026/01/31
Image-1769853856
ترجيحات بانسحاب المالكي على وقع التهديدات الأميركية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

علمت "المدن" من مصادر عراقية متعددة أن مرشح "الإطار التنسيقي" لرئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي قد عقد لقاءً سرياً مع قادة في الإطار، وأبلغهم خلاله أنه تلقى ما يشبه "التهديد الأميركي" بالعمل ضد أي حكومة عراقية يكون على رأسها في المرحلة المقبلة، وأن أي حكومة يقودها ستُولَد "ميتة".

وأشارت المصادر إلى أن المالكي كان قد عرض على نائب السفير الأميركي لدى العراق جوشوا هاريس خلال لقاء في بغداد "تعديل سياساته"، لتكون نسخة طبق الأصل عن سياسة الرئيس المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، لكن المصادر تحدثت عن أن كل "الحركة الإيرانية" ستنعكس اضطراباً في العراق لجهة التخلي عن المالكي أو تثبيته كتحدٍ لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

المالكي.. والقرابين الإيرانية

وبحسب أكثر من مصدر عراقي تحدث لـ"المدن"، فقد لوحظ أن المالكي قد أوحى لهم بوجود "كلمة سر" إيرانية في الطريق إلى بغداد، قد تطلب منه التنحي في غضون ثماني وأربعين ساعة، أو في موعد أقصاه نهاية الأسبوع الأول من شهر شباط /فبراير المقبل، بعد اتضاح نتائج زيارة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقتجي إلى العاصمة التركية، وسط تأكيد المصادر أن الإطار الشيعي كان على علم مسبق مفاده أن أي "تراجع إيراني" سيعني "إبعاد المالكي" فوراً عن أي حكومة عراقية مقبلة، في ظل معلومات بأنه قد يُطلب من المالكي السفر إلى طهران للاستماع إلى "تحديثات إيرانية" قد تبرر التخلي عن المالكي، وسط توقعات بأن طهران قد بدأت سراً تقديم "قرابين سياسية" لتنفيس غضب إدارة ترامب.

ولفتت المصادر الانتباه، إلى أن تنحي المالكي المرجح بصورة كبيرة خلال وقت قصير، قد يعقبه ترشيح الإطار بسرعة لشخصية سياسية أو أمنية من داخله، مع إعطاء المالكي أفضلية لاختيار اسم خليفته في الترشح لهذا المنصب، وسط توقعات بألا يخرج إسم المرشح المقبل عن الإطار الشيعي عن ثلاثة أسماء أولها السوداني الذي لا يزال يرأس الحكومة العراقية وهو جزء من الإطار، أما الخيار الثاني فقد يكون حيدر العبادي الذي سبق له أن خلف المالكي العام 2014 على رأس حكومة، أما "إسم الظل" الذي تميل إليه همساً واشنطن وعواصم إقليمية هو رئيس جهاز الاستخبارات العامة حميد الشطري، من دون توفر معلومة حاسم بشأن هوية المرشح المنتظر.

 

"ورقة تفاوض".. إيرانية؟

ووفق المصادر ذاتها أيضاً، فإنه منذ ترشيح نوري المالكي لمنصب رئاسة الحكومة، فإن قيادات شيعية سياسية عراقية قد عبّرت عن شكوك عميقة في إتمام عملية تشكيل المالكي لحكومة جديدة، وسط قناعات بأن ترشيح المالكي كان "ورقة تفاوض" أرادت إيران أن تربك بها المشهد الإقليمي، إذ سرعان ما استذكرت عواصم إقليمية الانهيار السريع لمدن عراقية على أيدي "داعش" في غضون ساعات تحت سمع ونظر حكومة كان يقودها نوري المالكي.

ويستطيع الإطار الشيعي العراقي أن يدفع مرشحه إلى منصب رئاسة الوزراء، وهو مطمئن إلى امتلاك كتلته البرلمانية الوازنة في مجلس النواب على تمرير اسم مرشحه من دون عناء كبير، بسبب تشكيله مع تحالفات بسيطة أكبر كتلة في البرلمان العراقي، إذ استطاع الشهر الماضي أن يمرر بسلاسة إسم هيبت الحلبوسي رئيسا للبرلمان، في حين استطاع الإطار الشيعي عبر كتلته الأكبر منع محمد الحلبوسي من الترشح للمنصب ذاته.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث