أعلنت وزارة الداخلية عن القبض على أبناء شقيق اللواء رستم غزالي، بتهمة "تشكيل مجموعة إجرامية" خلال فترة حكم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
مجموعة مدعومة من غزالي
وقالت الداخلية السورية في بيان: "إثر رصدٍ مكثّف ومتابعة دقيقة، نفّذت وحدات الأمن الداخلي في محافظة درعا، وبالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب، عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض على مجموعة إجرامية خلال فترة حكم النظام البائد".
وأضاف البيان أن الموقوفين اعترفوا خلال التحقيقات "بتشكيل ميليشيا مسلّحة تحت مسمّى الدفاع الوطني، جرى استخدامها كغطاء منظّم لممارسة أنشطة إجرامية ممنهجة، بتوجيه ودعم مباشر" من غزالي.
وفيما أشارت الداخلية السورية إلى أن عدداً من المقبوض عليهم هم أبناء شقيق رستم غزالي، أكدت إحالتهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
من هو رستم غزالي؟
وشغل رستم غزالي قبل الإعلان عن وفاته بظروف غامضة في 24 نيسان/أبريل 2015، رئيس فرع الأمن والاستطلاع في لبنان. وعقب انسحاب القوات السورية من لبنان في العام 2005، عُيّن رئيساً لفرع الاستخبارات العسكرية في ريف دمشق.
وشارك من خلال موقعه الأمني في قمع الحراك السلمي السوري مع بدايته، وارتكاب انتهاكات واسعة، ما أدى إلى إدراجه على لوائح العقوبات الأوروبية منذ 9 أيار/مايو 2011، كما أنه مدرج قائمة العقوبات الأميركية منذ 18 كانون الثاني/يناير 2006، لدوره الأمني في لبنان واتهامه بدعم الإرهاب.
وبعد انفجار خلية الأزمة في 18 تموز/يوليو 2012، جرى ترفيعه إلى رتبة لواء، وتعيينه رئيساً لشعبة الأمن السياسي.
ووفق موقع "الذاكرة السورية"، شكّل غزالي لجانتً شعبية رديفة لقوات النظام في قريته قرفا في ريف درعا، بالاعتماد على أشقائه وأقاربه، وشاركت هذه اللجان إلى جانب قوات النظام في اقتحام القرية عام 2013، وارتكبت مجازر وانتهاكات جسيمة، لاسيما بين عامي 2013 و2015، شملت القصف، والإعدام الميداني، وتفجير المنازل بمن فيها، وخطف السكان.
وفي العام 2019، جرى اكتشاف مقبرة جماعية في أحد المنازل التي اقتحمتها تلك اللجان، ثم كُشفت مجزرة أخرى في حزيران/يونيو 2024.
في آذار/مارس 2015، أُقيل رستم الغزالي من منصبه، إلى جانب اللواء رفيق شحادة رئيس فرع المخابرات العسكرية، عقب خلاف بينهما في الجنوب السوري تطور إلى اشتباك مسلح بين قوتيهما، أدى إلى إصابته ووفاته على إثر ذلك.
