أعلنت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا، اليوم الجمعة، القائم بالأعمال الإسرائيلي أرئيل سيدمان "شخصاً غير مرغوب فيه"، وأمهلته 72 ساعة لمغادرة البلاد، في خطوة قد تزيد من توتر العلاقات بين بريتوريا وواشنطن.
وردّت إسرائيل سريعاً بالمثل، معلنة كبير ممثلي جنوب أفريقيا الدبلوماسي الوزير شون إدوارد بينيفيلد، "شخصاً غير مرغوب فيه"، ومنحته المهلة ذاتها للمغادرة.
وتوترت العلاقات الدبلوماسية بين جنوب أفريقيا وإسرائيل، بسبب دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها بريتوريا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، بسبب حربها في قطاع غزة. وترفض إسرائيل دعوى جنوب أفريقيا وتصفها بأنها لا أساس لها من الصحة.
ودفعت قضية الإبادة الجماعية أيضاً، الرئيس الأميركي دونالد ترامبن للهجوم على بريتوريا عبر وسائل منها توجيه توبيخ لفظي والتلويح بعقوبات تجارية وإصدار أمر تنفيذي العام الماضي، بقطع جميع أوجه التمويل الأميركي.
منشورات مسيئة
وقالت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا، إن إعلان سيدمان شخصاً غير مرغوب فيه، جاء بسبب ارتكابه "انتهاكات غير مقبولة للأعراف والممارسات الدبلوماسية"، بما في ذلك إهانة الرئيس سيريل رامابوسا.
ولم توضح الوزارة ما هي المنشورات المسيئة، لكن أحد الاحتمالات يشير إلى منشور على حساب السفارة الإسرائيلية على "إكس"، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، جاء فيه: "لحظة نادرة من الحكمة والوضوح الدبلوماسي من الرئيس رامابوسا".
كما اتهمت الوزارة في بيانها، سيدمان "بالتقاعس المتعمّد" عن إخطار السلطات في جنوب أفريقيا بشأن زيارات مسؤولين إسرائيليين كبار.
ورداً، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على "إكس"، قرار طرد ممثل جنوب أفريقيا "على خلفية هجمات جنوب أفريقيا الكاذبة ضد إسرائيل في الساحة الدولية، والخطوة الأحادية وغير المبررة التي اتُّخذت ضد القائم بالأعمال (الإسرائيلي)".
وصوت نوابٌ في جنوب أفريقيا عام 2023، لصالح إغلاق السفارة الإسرائيلية في بريتوريا، وتعليق العلاقات الدبلوماسية بسبب الحرب في غزة، لكن القرار لم يُنفَّذ قط.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا، كريسبين فيري: "نأمل أن تتعامل سفارة إسرائيل معنا باحترام، وأن يرسلوا شخصاً يتعامل باحترام ويحافظ على الدبلوماسية ويسعى إليها. هذا ما نعتزم القيام به".
