تقديرات إسرائيلية: واشنطن تجاوزت نقطة اللاعودة لمهاجمة إيران

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/01/30
Image-1769757898
واشنطن تحدد قائمة أهداف لضربها في إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تجاوزت واشنطن نقطة "اللاعودة" في ما يتعلق بهجومها المحتمل على إيران، بحسب تقديرات إسرائيلية أشارت إلى أن الولايات المتحدة أعدت بالتعاون مع عدة دول بينها إسرائيل، قائمة بأهداف محددة لضربها، وذلك بناء على معلومات استخباراتية جمعتها من مصادر متعددة.

 

واشنطن تجاوزت نقطة اللاعودة

وذكرت "القناة 12" العبرية أن "الاجراءات التي اتخذها اتخذها الأميركيون في الأيام الأخيرة، تُعزّز التقدير في إسرائيل بأن الولايات المتحدة، قد تجاوزت نقطة اللاعودة، وأنها ستشن هجومًا على إيران"، مشيرة إلى أنه "في إسرائيل، لا يُعرف حجم ذلك الهجوم".

ووفق تقرير للقناة، فإن إسرائيل تستعد في ظل هذه التوترات، لاحتمال تدهور سريع للأوضاع، ولا يمكنها المجازفة، لكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت، قبل اكتمال تعزيز القوات الأميركية في المنطقة.

وأشارت إلى مواصلة واشنطن، خلال الأيام الماضية، نشر قواتها العسكرية في الشرق الأوسط. وفي هذا الصّدد، نشرت الولايات المتحدة، الخميس، بطارية دفاع جوي في الأردن، كما تم جلب طائرات إضافية، من بينها طائرة استطلاع متطوّرة، إلى المنطقة. وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة إجراء مناورات عسكرية في الشرق الأوسط.

وتحسباً لهجوم أميركي محتمل لا تزال إسرائيل في حالة تأهب قصوى، فيما عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، اجتماعاً أمنياً مصغّراً.

وقالت القناة إن التقديرات في إسرائيل، تشير إلى أن "تحرّكاً عسكرياً محدوداً من جانب الولايات المتحدة، لن يؤدي إلى إسقاط النظام".

وبحسب التقرير، فإن تصريحات وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب مؤشرات أخرى، تقودان إسرائيل إلى تقدير مفاده بأن الرئيس الأميركي الذي ألمح في البداية إلى رغبته في تغيير النظام الإيرانيّ، "لا يعتقد بوجود تحرّك عسكريّ مطروح على جدول الأعمال، قادر على تحقيق ذلك في الوقت الراهن".

وفي السياق نفسه، يرى مسؤولون إسرائيليون وصفهم التقرير برفيعي المستوى، أن "تحركاً عسكرياً محدوداً، غير شامل بما فيه الكفاية، وربما طويل الأمد، لن يؤدي إلى إسقاط النظام"؛ لذلك، تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن "ترامب يرغب في تركيز الهجوم على أهداف مادية، إذا ما أصدر بالفعل أمراً بالعمل العسكري".

وقد تشمل هذه الأهداف مواقع نووية، وربما صواريخ باليستية، والتي ترغب إسرائيل بأخذها في الاعتبار في أي سيناريو هجومي.

وأضاف التقرير أنه بافتراض أن هذه هي أهداف الولايات المتحدة، فإن "التقييم السائد هو أن إيران ستردّ على إسرائيل، وهذا من شأنه أن يُفاقم الصراع برمّته، لأن إسرائيل سترّد بقوّة في سيناريو كهذا".

كما لفت التقرير إلى أن إسرائيل "تُدرك الضغوط الكبيرة التي تمارسها السعودية وتركيا وقطر وعُمان، للتوسُّط بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع التصعيد. ويبدو أن طريق المفاوضات مسدود في الوقت الراهن، لكن دول الخليج واثقة من إمكانية التوصّل إلى اتفاق".

من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، بأن واشنطن سترسل سفينة حربية نحو خليج العقبة.

ونقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية أنه "في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي، والتي تضمنت نقل أصول عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك مكوّنات الدفاع الجوي؛ يُمكن استنتاج أن الولايات المتحدة لا تنوي ترك الوضع في إيران على حاله"، مشيرةً إلى أن منظومة الأمن الإسرائيلية "تستعد للدفاع والهجوم في حال تعرّض إسرائيل لأي هجوم. ورغم استمرار الوضع المتوتر منذ نحو أسبوعين، فإن إسرائيل تحافظ على حالة تأهب قصوى، وستبقى كذلك في الأيام المقبلة".

 

قائمة أهداف

بدورها، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" عبر موقعها الإلكتروني، في وقت متأخر، أمس الخميس، أن واشنطن أعدّت "بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا ودولاً أخرى، من بينها إسرائيل، قائمة بأهداف مُحددة للهجوم في إيران، وذلك بعد تلقيها وتحليلها معلومات استخباراتية من مصادر مُتعددة".

ولفتت إلى تسارع وتيرة جمع المعلومات من قِبل الأميركيين، وحلفائهم بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، فبالإضافة إلى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان) شلومي بيندر، الذي زار الولايات المتحدة أخيراً، وصل أيضاً ممثلون عن دول أخرى".

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالمُطّلع، أن "هذا حدث رغم معارضة بعض دول المنطقة علناً للهجوم، بل ومنعها مرور الطائرات المقاتلة الأميركية، المتجهة إلى إيران" فوق مجالها الجوي.

ووفقًاً للمصدر نفسه، فقد عقد مسؤولون كبار في أجهزة الاستخبارات، جلسة مع الإدارة الأميركية، "بهدف تعظيم أثر الهجوم، والأهم من ذلك، تحديد الخطوات اللاحقة لضمان عدم قدرة إيران على إلحاق أي ضرر، وإضعاف النظام إلى أقصى حد ممكن، وصولاً إلى الانهيار".

ووفق تقرير "يسرائيل هيوم"، فإنه إلى جانب الجهود العسكرية، تُعدّ وزارة الخزانة الأميركية مركزاً رئيسياً للمعلومات بشأن الأصول الإيرانية في الخارج؛ ونقلت عن مصدر أميركي أن "المراقبة كشفت عن مليارات الدولارات التي أنفقتها إيران في الأسابيع الأخيرة على حسابات ومؤسسات مالية خارج البلاد. ويشمل ذلك أموالاً خاصة لكبار مسؤولي (السلطات الإيرانية) والحرس الثوري، بالإضافة إلى أموال شركات ومنظمات مرتبطة بهم".

ويتمثّل الهدف في تجميد هذه الأموال، ومصادرتها أينما وُجدت، فيما يُسهّل قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري منظمة "إرهابية" هذه العملية، بشكل كبير.

وبخصوص ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر سياسيّ إسرائيلي، أن "هذا التصنيف يمنح أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية القدرة والسلطة على مصادرة وتجميد الأموال، واعتقال أي كيان أو فرد مرتبط بالحرس الثوري، وتقييد أنشطته". كما رجّح أن معظم الدول الأوروبية لن تكتفي بهذا التصنيف، وستُطبق سياستها تجاه الحرس الثوري.

ووفق التقرير نفسه، فإن شركات وكيانات الحرس الثوري المالية والتجارية، "تُسيطر على نحو ثلث أو أكثر من الاقتصاد الإيراني المتعثّر".

وقال مسؤول أميركي، إن "هذه الخطوة الاقتصادية تدعم المجهود العسكري من خلال تقليص قدرات إيران على شراء المعدات العسكرية، بل وحتى الحدّ من صرف رواتب أفراد الحرس الثوري والجيش"، مضيفاً أن "سياسة الرئيس (ترامب)، المتمثلة في فرض أقصى العقوبات على طهران، تُعدّ أداة فعالة للغاية، وستساهم على أقل تقدير في تقصير أمد المواجهة العسكرية".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث