أعلن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن تقديم مبادرة تشريعية مشتركة، إلى الهيئة التشريعية الأميركية، مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، تهدف إلى ضمان حماية الحلفاء الأكراد في سوريا وخارجها.
وقال غراهام عبر منصة "إكس": "لقد قدمتُ اليوم، بالاشتراك مع السيناتور بلومنتال، قانون تحرير الأكراد وأعتقد أن هناك دعماً قوياً من كلا الحزبين لفكرة حماية الأكراد في سوريا وخارجها، باعتبارهم حليفاً موثوقاً للولايات المتحدة".
وأكد غراهام أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تضم عدداً كبيراً من المقاتلين الأكراد، قد تحملت العبء الأكبر في معركة دحر تنظيم داعش خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب.
وأقر السيناتور بأن الوضع في سوريا معقد من الناحيتين الثقافية والسياسية، إلا أنه شدد على أن استهداف الأكراد سيؤدي إلى إضعاف مكانة الولايات المتحدة بشكل كبير.
واعتبر أن الهجوم على الأكراد سيعيق قدرة سوريا على التطور كدولة مستقرة في المستقبل.
ووجه غراهام رسالة واضحة للدول أو الجماعات التي تعتقد أنها تملك "يداً مطلقة" للتحرك الآن، مطالباً بضرورة توفير الحماية للأكراد.
تفعيل قانون قيصر
وفي وقت سابق، حذر غراهام الحكومة السورية من مهاجمة الأكراد، مهدداً بإعادة تفعيل قانون العقوبات "قيصر". مضيفاً في منشور على منصة "إكس"، أن استخدام الحكومة السورية الجديدة القوة العسكرية ضد الأكراد السوريين وقوات "قسد" من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة استقرار كبيرة في سوريا والمنطقة.
كما هدد السيناتور الجمهوري أنه سيتم محاسبة السعودية وتركيا، في حال ساءت أوضاع الاكراد في شمال وشرق سوريا. وقال إنه يجري محادثات مع السعودية وتركيا حول الأكراد الذين كانوا "سنداً عظيماً لإسرائيل".
وأشار إلى أنه يسعى منذ فترة للعمل مع الإدارة الأميركية والشركاء الإقليميين من أجل منع وقوع "حمام دم" في سوريا بحق حلفاء الولايات المتحدة من الأكراد.
وجرى تمديد وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية وقوات "قسد" منذ يوم السبت لمدة 15 يوماً، بعد تصعيد بين الجانبين أدى لوقوع قتلى وجرحى من المدنيين خلال الأسابيع الماضية.
وجاء الاتفاق بين الطرفين، بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد.
وفشل تطبيق اتفاق 10 آذار بين دمشق و "قسد" القاضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، بسبب اختلاف وجهات النظر بين الطرفين، حيث تطالب "الادارة الذاتية" بحقوقها في مناطق شمال شرقي سوريا، وسط رفض "قسد" حل نفسها وتسليم المناطق التي تسيطر عليها دون ضمانات واضحة، في حين ترفض دمشق القبول بأي شروط مسبقة.
