جيش الاحتلال يوصي بتقليص مساعدات غزة: الوضع القائم يخدم حماس

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/01/29
Image-1769680013
الجيش الاسرائيلي يوصي بتقليص مساعدات غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن توصية للجيش الإسرائيلي بوقف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، بادعاء أن الوضع القائم "يخدم حركة حماس".
وفي وقت يدفع فيه مسؤولون إسرائيليون إلى استئناف الحرب على القطاع، واصل جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، عبر القصف ونسف المنازل، وأسفرت الاعتداءات عن 5 شهداء في 24 ساعة.

 

تقليص المساعدات
ونقلت "يديعوت أحرونوت"، عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، أنه ينبغي التوقف فوراً عن إدخال نحو 4 آلاف و200 شاحنة إمدادات أسبوعياً إلى غزة، "باعتبار أنها تشكل جزءاً من التنازلات المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق"، محذرين من أن استمرار هذا الواقع سيقود إلى "استئناف القتال".
ووفق الصحيفة، لا تقتصر التحذيرات على المساعدات، بل تشمل أيضاً ما وصفه المسؤولون الإسرائيليون بـ"غياب مبادرة إسرائيلية للمرحلة التالية"، في ظل التقديرات بأن "حماس تتعافى ولن توافق على نزع سلاحها".
وقالت الصحيفة إن الأجهزة الأمنية في إسرائيل ترى أن حالة "الجمود" في غزة "تصب في مصلحة حماس"، وتعتبر أن إسرائيل "أصبحت منقادة وليست مبادِرة"، في ظل الدور "القطري – الأميركي" بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضحت الصحيفة أن ضباطاً إسرائيليين كبار حذروا من "استنساخ نموذج حزب الله في غزة"، أي بقاء تنظيم مسلح "مهيمن" قرب التجمعات الإسرائيلية، من دون تفكيك قدراته أو القضاء عليها.
وقالوا: "في العام 2025 وُلد في غزة نحو 60 ألف طفل، أي أكثر بعشرة آلاف من المعدل السنوي"، وأضافوا "خلال الحرب قُتل، بحسب تقديراتنا، نحو 70 ألف غزي، من دون احتساب المفقودين، ونحن نعمل حالياً على تصنيف القتلى بين مسلحين وغير مشاركين".
ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش ينتشر حالياً في أكثر من 40 موقعاً عسكرياً داخل ما يُسمى "المنطقة العازلة"، في حين "تُعيد حماس بناء قدراتها"، بما في ذلك "تصنيع قذائف وعبوات، وإعادة تأهيل أنفاق، وتعيين قادة ميدانيين".
وبحسب التقرير، تعزز الحركة سيطرتها على نحو مليوني فلسطيني في القطاع، في ظل عودة مظاهر الحياة، مثل فتح البنوك والمطاعم، وازدحام الأسواق، واستئناف الزراعة والتعليم.
وأورد التقرير مزاعم إسرائيلية تتحدث عن أن "حماس تجبي ملايين الشواكل يومياً"، من الضرائب المفروضة على شاحنات الإمدادات، وتحذيرات من احتمال "إطلاق حملات تضليل" توحي بتسليم جزء من السلاح.

ونقلت الصحيفة عن ضباط في الجيش الإسرائيلي، قولهم إن "أسوأ سيناريو هو القبول بتخزين السلاح في مستودعات داخل غزة"، مضيفين أنه "يجب وقف إدخال 600 شاحنة يومياً، وهو ثلاثة إلى أربعة أضعاف ما تحتاجه غزة وفق تقديرات الأمم المتحدة".
وقال التقرير إن الأمم المتحدة تقدّر احتياجات غزة الغذائية بنحو 80 ألف طن شهرياً، فيما "تُدخل إسرائيل أربعة أضعاف هذه الكمية"، على حد قوله، مدعياً أن الأمم المتحدة "تشتكي من نقص أماكن التخزين".
وتطرق التقرير إلى التحذيرات المرتبطة بفتح معبر رفح في إطار الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، موضحاً أنه سيُفتح "في الاتجاهين" بزعم تخفيف الأوضاع الإنسانية.
وتابع التقرير أنه من المفترض أن تُدار الحركة عبر المعبر بواسطة جهات من السلطة الفلسطينية، وبإشراف دولي، مع "رقابة إسرائيلية عن بُعد"، من دون أن يمنع ذلك خروج عناصر من "حماس".
ووصف مسؤولون عسكريون إسرائيليون تحويل رفح إلى معبر بضائع بأنه "كارثة"، زاعمين أنه قبيل 7 تشرين الأول/ أكتوبر، دخلت عبره "نحو 11 ألف شاحنة دون رقابة".

 

ثلاثة سيناريوهات
وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة للعام المقبل، وهي بحسب التقديرات الإسرائيلية، استمرار سيطرة "حماس" على القطاع، انتقالها إلى نموذج مشابه لحزب الله، أو رفضها نزع سلاحها والعودة إلى القتال.

كما عبّر التقرير عن قلق إسرائيلي من أن تضطر تل أبيب إلى القبول بقطر وتركيا كممولتين رئيسيتين لإعادة الإعمار، مع التحذير من "وجود عسكري تركي قرب الحدود".
في المقابل، أكدت حركة "حماس" استعدادها لنقل الحكم بالكامل في قطاع غزة، إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، مشددة على ضرورة إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين من دون عوائق إسرائيلية.
في الأثناء، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، إن إسرائيل لا تملك أي سلطة قانونية لمنع المنظمات الإنسانية وعمال الإغاثة من الوصول إلى قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعت ألبانيزي، في منشور عبر حسابها على منصة "إكس"، الدول إلى تعليق علاقاتها مع إسرائيل حتى تمتثل للقانون الدولي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل نقطة البداية لتحقيق السلام.
من جهتها، أكدت وزيرة خارجية إيرلندا على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددة على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان من دون أي عراقيل، لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في ظل استمرار الحصار والخروقات الإسرائيلية.


5 شهداء في 24 ساعة
ميدانياً، واصل جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وشنت طائرة مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي"، هجمات شرقي مدينة غزة من دون الإبلاغ عن إصابات، فيما دمرت قوات الاحتلال مبانٍ سكنية في رفح جنوب القطاع، وأطلقت آليات عسكرية النار في مناطق شرق خانيونس وشمال موراغ قرب رفح.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول 5 شهداء، بينهم شهيد انتشال، و6 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة، نتيجة هذه الاعتداءات، رغم سريان المرحلة الثانية من الاتفاق.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث